بعد السيطرة على حريق تاولة..الوالي التازي يتفقد الغابات المتضررة بالعرائش

حل يونس التازي، والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، صباح اليوم الخميس، بمنطقة تاولة بإقليم العرائش، للوقوف ميدانيا على تداعيات الحريق الغابوي الذي اندلع قبل ثلاثة أيام، ومعاينة المساحات الغابوية المتضررة بمنطقتي زعرورة وبني عروس، وذلك بعدما تمكنت فرق التدخل من السيطرة على الحريق.
وتندرج هذه الزيارة في إطار تتبع السلطات الجهوية والمحلية لمجهودات إخماد النيران وتقييم الأضرار التي خلفتها، بعد تعبئة واسعة لمختلف المصالح المعنية، بهدف محاصرة الحريق ومنع امتداده إلى مساحات غابوية إضافية.
وتابع الوالي، خلال هذه الزيارة الميدانية، شروحات حول التدخلات التي باشرتها فرق الإطفاء والصعوبات التي واجهتها في احتواء النيران، بحضور عدد من المسؤولين الأمنيين والترابيين، من بينهم القائد الجهوي للوقاية المدنية، والقائد الجهوي للدرك الملكي الذي عين حديثا بطنجة، إلى جانب مسؤولين بالقوات المساعدة والمياه والغابات ومسؤولين بعمالة إقليم العرائش.

كما رافق الوالي عدد من المنتخبين، من بينهم عبد العليم الهنا، رئيس جماعة عياشة، حيث جرى الاطلاع على سير العمليات الميدانية والتدابير المعتمدة لمواجهة الحريق والتقليل من خسائره البيئية.
وكانت عمليات الإطفاء قد شهدت تعبئة أكثر من 500 عنصر من مختلف فرق التدخل، في إطار جهود متواصلة للسيطرة على النيران، بعدما أتت ألسنة اللهب، وفق المعطيات الأولية، على أزيد من 50 هكتارا من الغطاء الغابوي.
وواجهت الفرق المتدخلة تحديات ميدانية مرتبطة بوعورة التضاريس الجبلية وصعوبة الوصول إلى بعض البؤر المشتعلة، فضلا عن هبوب رياح شرقية جافة ساهمت في تعقيد مهمة محاصرة الحريق والحد من انتشاره.
وبالتوازي مع التدخلات البرية، جرى تسخير طائرتين من طراز “كنادير” تابعتين للقوات الملكية الجوية، لتنفيذ طلعات جوية استهدفت البؤر المشتعلة، حيث تجاوز عدد تدخلاتهما 15 طلعة، مع الاعتماد على مياه سد دار خروفة للتزود بالمياه ومواصلة عمليات الإطفاء.

وركزت جهود مختلف الفرق الميدانية على إخماد النيران ومعالجة النقاط الساخنة داخل المناطق الغابوية الكثيفة، باستخدام الشاحنات الصهريجية والمعدات اللوجستية المتاحة، تفاديا لتجدد اشتعال النيران أو انتقالها إلى مناطق أخرى.



