بعد جلسة ماراثونية..”طاس” أمام اجتهاد قضائي للحسم في ملف المغرب والسنغال

أسدل الستار على جلسة الاستماع التي عقدتها محكمة التحكيم الرياضي “طاس” صباح اليوم الخميس بمدينة لوزان للنظر في الملف المتعلق بالمباراة، وذلك بعد جلسة ماراثونية امتدت لأزيد من خمس ساعات، استمع خلالها المحكمون الثلاثة إلى الدفوعات القانونية التي قدمها كل من الجانب المغربي والاتحاد السنغالي لكرة القدم.
ومثل المغرب في هذه الجلسة الكاتب العام للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم طارق نجم إلى جانب المحامي السويسري خورخي إستيبان إيبارولا، حيث قدم الوفد المغربي دفوعاته المرتكزة أساسا على المادتين 82 و84 من لوائح الاتحاد الإفريقي لكرة القدم مقدما مستندات توثق لعملية انسحاب اللاعبين، مع التشديد على ضرورة تطبيق المقتضيات التنظيمية والتأديبية ذات الصلة بوقائع المباراة.
في المقابل تمسك الجانب السنغالي بشكل قوي بمبدأ استقلالية حكم المباراة وسلطته التقديرية، معتبرا أن المرجع الأساسي يجب أن يكون ما قام به الحكم وما قرره داخل أرضية الملعب، خصوصا أنه اختار مواصلة المباراة ولم يعلن نهايتها رغم مغادرة اللاعبين أرضية الملعب.
وعليه فان الملف أصبح الآن بين أيدي المحكمين الثلاثة الذين سيكون عليهم الحسم في كيفية قراءة وتفسير النصوص القانونية وربطها بالوقائع التي شهدتها المباراة.
بمعنى آخر فإن القرار المرتقب لن يكون مجرد تطبيق آلي لمادة قانونية واحدة، وإنما سيشكل إلى حد كبير اجتهادا قضائيا من هيئة التحكيم في كيفية التوفيق بين المقتضيات التنظيمية للكاف من جهة، ومبدأ استقلالية الحكم وسلطته التقديرية من جهة أخرى.



