بعد وفاة عاملة مغربية.. السكوري يدافع عن تدبير الحكومة لملف العاملات الموسميات بإسبانيا

دافع وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، عن تدبير الحكومة لملف العاملات المغربيات الموسميات بإسبانيا، وذلك في أعقاب الجدل الذي أثارته وفاة عاملة مغربية بإحدى الضيعات الفلاحية في إقليم ويلبا، وما رافقها من انتقادات نقابية وحقوقية وبرلمانية بشأن ظروف العمل والحماية.

وخلال مشاركته، السبت، بمدينة ويلبا الإسبانية في لقاء دولي حول حكامة الهجرة الدائرية وإعادة الإدماج السوسيو-اقتصادي، أكد السكوري، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسبانية، أن التجربة المغربية الإسبانية في مجال الهجرة الدائرية تمثل نموذجا ناجحا للتعاون الثنائي، يقوم على التنسيق بين المؤسسات العمومية والقطاع الخاص والشركاء الاجتماعيين.

وقال الوزير إن التعاون بين المغرب وإسبانيا يبرهن على أن الهجرة الدائرية يمكن أن تتحول إلى رافعة للتنمية المشتركة عندما تؤطرها شراكة مؤسساتية فعالة وتضمن تنقلا منظما وآمنا يعود بالنفع على جميع الأطراف.

وفي هذا السياق، سلط السكوري الضوء على مشروع “وفيرة 2” (Wafira II)، معتبرا أنه يجسد التزام المغرب بمواكبة العاملات الموسميات قبل السفر وأثناء فترة العمل بإسبانيا وبعد العودة إلى أرض الوطن، بهدف تعزيز إدماجهن الاقتصادي والاجتماعي وتحويل تجربة العمل الموسمي إلى فرصة للتأهيل والتمكين.

من جهتها، أشادت وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية، إلما سايث، بالشراكة الممتدة بين الرباط ومدريد منذ أكثر من 25 سنة، ووصفتها بأنها مرجع في مجال الهجرة الدائرية المنظمة.

وأوضحت أن أكثر من 25 ألف عامل وعاملة من 17 دولة استفادوا من برامج الهجرة الدائرية نحو إسبانيا خلال سنة 2025، مشيرة إلى أن المغرب يتصدر قائمة الدول المستفيدة، إذ يمثل المغاربة 81 في المائة من مجموع التعاقدات، مع حضور نسائي لافت في حقول الفراولة بإقليم ويلبا.

وشهد اللقاء أيضا تسليم شهادات الاستفادة لأول فوج يضم 225 عاملة مغربية شاركن في مشروع “وفيرة 2″، بعد استكمال برنامج تكويني خلال الموسم الفلاحي.

وتأتي تصريحات السكوري بعد أيام من تصاعد الانتقادات الموجهة للحكومة عقب وفاة عاملة مغربية بإحدى الضيعات الفلاحية في ويلبا، حيث طالبت هيئات نقابية وحقوقية وبرلمانيون بفتح تحقيق في ظروف الوفاة، وتعزيز آليات حماية العاملات المغربيات، وتشديد مراقبة ظروف العمل والإقامة داخل الضيعات الإسبانية.

واعتبرت هيئات حقوقية أن الحادث يعيد إلى الواجهة واقعة مماثلة شهدتها المنطقة سنة 2019، مشيرة إلى أن تكرار هذه الحوادث يثير تساؤلات بشأن فعالية إجراءات الحماية، ويكشف عن اختلالات تستدعي تدخلا عاجلا من السلطات المغربية والإسبانية لضمان سلامة العاملات وصون كرامتهن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى