تحذيرات من تنامي “فراقشية الماء” بعدد من المناطق القروية

حذر فاعلون جمعويون من تفاقم ظاهرة الاتجار غير المشروع في الماء بعدد من المناطق، خصوصاً تلك التي تعاني من ندرة هذه المادة الحيوية، في ظل تزايد الطلب خلال فترات الجفاف.
وأوردت جريدة “الصباح”، في عددها الصادر يوم الثلاثاء 5 ماي 2026، أن المرصد المغربي لحماية المستهلك يتابع بقلق تصاعد أنشطة ما يُعرف بـ“فراقشية الماء”، وهم وسطاء ينشطون في بيع وتوزيع المياه بطرق غير قانونية، مستغلين هشاشة التزود بالماء في بعض الدواوير والمناطق القروية.
وأوضح حسن أيت علي، رئيس المرصد، أن هذه الممارسات تنتشر بشكل ملحوظ في مناطق مثل حد السوالم ونواحيها، حيث يُعاد بيع الماء بأثمان مضاعفة، إذ يتم اقتناؤه بحوالي 2.80 درهم للطن، ليُعرض على المواطنين بسعر يصل إلى 7 دراهم، ما يحقق أرباحاً كبيرة على حساب الفئات المتضررة.
واعتبر المتحدث أن هذه السلوكيات تتعارض مع أهداف البرنامج الوطني للماء، الذي يهدف إلى ضمان توزيع عادل ومستدام للموارد المائية، مشيراً إلى أن استمرار السوق الموازية يهدد فعالية السياسات العمومية في هذا المجال.
كما شدد على أن هذه الممارسات تشكل خرقاً للقوانين الجاري بها العمل، من بينها الفصل 31 من الدستور، وقانون حماية المستهلك، وقانون حرية الأسعار والمنافسة، إلى جانب النصوص المنظمة للموارد المائية.
وفي هذا السياق، دعا المرصد إلى تشديد المراقبة وتفعيل الإجراءات الزجرية ضد المتورطين في المضاربة في الماء، مع تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين وتسريع إنجاز المشاريع المرتبطة بالأمن المائي، بما يضمن حماية المواطنين من أي استغلال.



