تقارير: مباحثات متقدمة بين الرباط وتل أبيب لاقتناء “مقلاع داوود”

كشفت تقارير إعلامية ألمانية وإسرائيلية عن تقدم المباحثات بين المغرب وإسرائيل بشأن اقتناء محتمل لمنظومة الدفاع الجوي والصاروخي “مقلاع داوود”، في خطوة قد تعزز قدرات القوات المسلحة الملكية على التصدي للتهديدات الصاروخية، في حال التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن الصفقة.
وبحسب تقرير نشرته المجلة المتخصصة في الشؤون الدفاعية “ES&T”، تندرج هذه المباحثات ضمن مسار توسيع التعاون العسكري بين البلدين منذ توقيع اتفاقيات أبراهام. وكانت المملكة قد اقتنت بالفعل منظومات دفاع جوي إسرائيلية، من بينها “باراك إم إكس” (Barak MX)، التي تطورها شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية، و”سبايدر” (Spyder) التابعة لشركة “رافائيل”.
وتعتمد منظومة “مقلاع داوود” على الصاروخ الاعتراضي “ستانر” (Stunner)، الذي طورته شركة “رافائيل” الإسرائيلية بالتعاون مع شركة “رايثيون” الأمريكية. ووفق التقرير، صُممت المنظومة لاعتراض الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز على مسافات تتراوح بين 40 و300 كيلومتر.
وتضم المنظومة منصات لإطلاق الصواريخ الاعتراضية، ورادارا للتحكم في النيران، ومحطة للقيادة وإدارة العمليات، فضلا عن الصواريخ الاعتراضية التي تعتمد على تقنية إصابة الهدف مباشرة وتدميره، بدلا من الاكتفاء باستخدام رأس حربي تقليدي.
وشاركت في المعرض، بحسب الصحيفة ذاتها، ثماني شركات إسرائيلية متخصصة في الصناعات الدفاعية، عرضت تقنيات تشمل الذخائر الجوالة، والأنظمة الروبوتية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، والملاحة الذاتية للطائرات المسيّرة، والتوجيه بالليزر، والاتصالات عبر الأقمار الصناعية.
في المقابل، تطرح تقارير إعلامية إسرائيلية تساؤلات بشأن فعالية منظومة “مقلاع داوود” في ظروف المواجهة الفعلية، عقب إخفاقها في اعتراض صواريخ باليستية إيرانية سقطت في مناطق من بينها ديمونا وعراد، وفق ما أوردته تلك التقارير.
وأرجعت نتائج تحقيق عسكري، بحسب المصادر ذاتها، الإخفاق إلى خلل فني طرأ على المنظومة، رغم خضوعها لتحديثات قبل فترة وجيزة من الحادث.
وتسلط هذه الوقائع الضوء على التحديات التي تواجه أنظمة الدفاع الصاروخي، وعلى الفارق المحتمل بين القدرات التقنية المعلنة والأداء الميداني، إذ لا تضمن حتى المنظومات المتطورة اعتراض جميع التهديدات، خاصة في ظل تعدد أنواع الصواريخ وتباين ظروف استخدامها.



