جحيم معبر باب سبتة..طوابير خانقة وانتظار لساعات تحت أشعة الشمس

ازدادت حدة الاكتظاظ، اليوم السبت، بمعبر باب سبتة المحتلة، وسط شكاوى متزايدة من المسافرين بسبب بطء إجراءات العبور وطول فترات الانتظار، في مشهد وصفه متضررون بـ”الجحيم”، معتبرين أن الوعود المرتبطة بإرساء “الحدود الذكية” لم تنعكس على أرض الواقع.
وأفادت وسائل إعلام محلية بمدينة سبتة المحتلة، بأن طوابير طويلة تشكلت على مستوى المعبر، سواء بالنسبة للراجلين أو مستعملي السيارات والدراجات النارية، في ظل محدودية عدد الممرات المفتوحة، وهو ما تسبب في اختناقات كبيرة عطلت حركة العبور في اتجاه المغرب.
وبحسب المصادر ذاتها، فقد وجد عدد من المسافرين أنفسهم عالقين لساعات تحت أشعة الشمس ودرجات حرارة مرتفعة، دون توفر أماكن كافية للوقاية من الحر، بينما اضطر أصحاب الدراجات النارية إلى الاحتماء بالمناطق المظللة القريبة من المعبر في انتظار تحسن الوضع.
وأعرب عدد من المتضررين عن استيائهم مما وصفوه بسوء تدبير عملية العبور، مشيرين إلى اختلاط مسارات السيارات المخصصة لفئات مختلفة من المسافرين، وهو ما زاد من حدة الازدحام وأبطأ حركة التنقل عبر الحدود.
كما طالب المسافرون بتعزيز الموارد البشرية وفتح ممرات إضافية لتسريع إجراءات العبور، مؤكدين أن عناصر الشرطة الإسبانية أوضحت لهم أن تنفيذ هذه الإجراءات يبقى من اختصاص مندوبية الحكومة المركزية، باعتبارها الجهة المسؤولة عن تدبير المعبر.
ولم تقتصر مظاهر الاكتظاظ على الجانب الإسباني فقط، إذ سبق أن سجلت، خلال الأيام الماضية، شكاوى مماثلة من مسافرين ومقيمين بالمغرب بسبب بطء الإجراءات على الجانب المغربي، في وقت تتزايد فيه حركة التنقل عبر معبر باب سبتة تزامنا مع موسم العطلة الصيفية.
ويرى عدد من العابرين أن مشروع “الحدود الذكية”، الذي روج له باعتباره وسيلة لتعزيز الأمن وتسهيل حركة المسافرين، لم يحقق الأهداف المرجوة حتى الآن، مطالبين بتوفير إمكانيات لوجستية وبشرية أكبر لضمان انسيابية العبور والحد من معاناة الآلاف من مستعملي هذا المعبر الحدودي.



