جماعة الفنيدق تخرج عن صمتها بشأن نفقات المكسرات والمياه المعدنية

خرجت جماعة الفنيدق عن صمتها بخصوص الجدل الذي رافق تداول وثائق مرتبطة بسندات طلب خاصة باقتناء مواد استهلاكية، من ضمنها المكسرات والمياه المعدنية والحلويات، مؤكدة أن هذه المصاريف تدخل في إطار النفقات القانونية المرتبطة بتنظيم الاستقبالات الرسمية والأنشطة التي تشرف عليها الجماعة.

وأوضحت الجماعة، في بلاغ توضيحي، أن المعطيات التي تم تداولها بشأن ما وصف بـ”سندات طلب مشبوهة” جرى تقديمها بشكل غير مكتمل، معتبرة أن بعض التفاصيل أُخرجت من سياقها الحقيقي، ما أدى إلى تأويلات لا تعكس طبيعة النفقات المعنية.

وأكدت الجماعة أن المصاريف المتعلقة بخدمات الضيافة والاستقبال، بما فيها اقتناء المياه المعدنية والمكسرات وبعض المواد الغذائية، تندرج ضمن الاعتمادات المخصصة للأنشطة الرسمية والثقافية والاجتماعية والرياضية، فضلاً عن استقبال الوفود والزوار خلال المناسبات الوطنية والدينية والرسمية.

وأضاف المصدر ذاته أن هذه النفقات تخضع لمراقبة إدارية ومالية دقيقة، وتتم وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل، مشيراً إلى أن مالية الجماعة خضعت خلال سنتي 2024 و2025 لعمليات افتحاص من طرف المفتشية العامة للإدارة الترابية والمجلس الجهوي للحسابات، دون تسجيل ملاحظات تمس سلامة التدبير المالي والإداري.

وفي ما يتعلق بما أثير حول خدمات الاستقبال والإيواء، نفت الجماعة وجود أي تبذير أو صرف غير مبرر، موضحة أن الأنشطة والتظاهرات التي تنظمها تتطلب توفير ظروف تنظيمية ولوجستية مناسبة، بما يضمن حسن الاستقبال والتدبير.

كما شددت الجماعة على أن جزءاً من النفقات المثارة يرتبط ببرامج ومشاريع ذات طابع اجتماعي وثقافي ورياضي، إضافة إلى أشغال مرتبطة بصيانة وتهيئة البنيات الأساسية، مؤكدة أن تدبير الشأن المحلي يتم وفق مبادئ الحكامة والشفافية.

وكانت وثائق متداولة قد أثارت نقاشاً واسعاً، بعدما كشفت عن اقتناء كميات كبيرة من المواد الغذائية والمشروبات في إطار خدمات مخصصة للاستقبال، من بينها عشرات الآلاف من قنينات المياه المعدنية، ومئات الكيلوغرامات من الفستق والكاجو، إضافة إلى الحلويات والفطائر والعصائر.

وبحسب المعطيات المتداولة، تضمنت الطلبات اقتناء 20 ألف قنينة ماء معدني بأحجام مختلفة، و500 وجبة سريعة، إلى جانب مئات الصواني من الحلويات والمملحات، فضلاً عن كميات مهمة من المكسرات والعصائر، في إطار خدمات “الإيواء والإطعام والاستقبال” لفائدة الجماعة.

ويأتي هذا الجدل في سياق اجتماعي واقتصادي حساس تعيشه مدينة الفنيدق، التي تأثرت بشكل كبير منذ إغلاق معبر باب سبتة نهاية سنة 2019، وهو ما انعكس سلباً على الأوضاع المعيشية لعدد من الأسر التي كانت تعتمد على الأنشطة التجارية المرتبطة بالمعبر الحدودي والتهريب المعيشي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى