حزب الاستقلال يعزز حضوره في حكومة الحكم الذاتي بسبعة وزراء ويظفر بحقائب اقتصادية واستراتيجية

متابعة | هيئة التحرير
عزّز حزب الاستقلال موقعه داخل الأغلبية الحكومية الجديدة، بقيادة فاطمة الزهراء المنصوري، بعدما حظي بسبعة مناصب وزارية، موزعة بين أربع حقائب وزارية وثلاثة مناصب لوزراء منتدبين، في تشكيلة الحكومة التي ترأس الملك محمد السادس، اليوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، بالقصر الملكي بالرباط، مراسم تعيين أعضائها.
ويعكس هذا التمثيل الحكومي المكانة التي بات يحتلها حزب الميزان داخل التحالف الرباعي، الذي يضم إلى جانبه أحزاب الأصالة والمعاصرة والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، خصوصا أن الحقائب المسندة إليه ترتبط بقطاعات حيوية تشمل التجهيز والماء والصناعة والاستثمار والتجارة والنقل والسياحة والتكوين المهني.
واحتفظ الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، بموقعه داخل الحكومة، بعدما جدد الملك محمد السادس الثقة فيه وزيرا للتجهيز والماء والغابات، وهي حقيبة تكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى الأوراش الكبرى المرتبطة بالبنيات التحتية وتدبير الموارد المائية ومواجهة تحديات الإجهاد المائي.
كما حافظ رياض مزور على حضوره في الحكومة الجديدة، مع توسيع اختصاصاته ليشمل قطاعه الصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي، في خطوة تمنح الحزب موقعا متقدما في تدبير السياسات الصناعية وتحفيز الاستثمار ودعم النسيج المقاولاتي.
بدوره، واصل عبد الصمد قيوح مهامه وزيرا للنقل واللوجيستيك، بما يضمن استمرار إشراف حزب الاستقلال على قطاع استراتيجي يرتبط بتطوير منظومة النقل وتعزيز الربط بين مختلف جهات المملكة، في ظل الاستعدادات الجارية لاحتضان المغرب لنهائيات كأس العالم 2030.
وشهدت التشكيلة الحكومية تعيين جلال شرف وزيرا للسياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني، وهي حقيبة تمنح حزب الميزان مسؤولية الإشراف على أحد أهم القطاعات المساهمة في الاقتصاد الوطني، خاصة مع الرهانات المرتبطة بتنمية النشاط السياحي وخلق فرص الشغل.
وعلى مستوى المناصب الوزارية المنتدبة، حصل حزب الاستقلال على ثلاثة مواقع، حيث عين عمر حجيرة وزيرا منتدبا لدى وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي، مكلفا بالتجارة الخارجية، فيما أسندت إلى ماديحة خيير مهمة وزيرة منتدبة لدى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، مكلفة بالتكوين المهني والتأهيل.
كما عين عبد الجبار الرشيدي وزيرا منتدبا لدى وزير السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني، مكلفا بالصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني، في تعيين يفتح أمامه المجال لتوظيف تجربته السياسية والتنظيمية في خدمة قطاع يكتسي أهمية اقتصادية واجتماعية كبيرة، خصوصا في ما يتعلق بدعم الصناع التقليديين وتثمين المنتوج المغربي وتعزيز فرص الشغل، ليكتمل بذلك التمثيل الاستقلالي داخل الجهاز التنفيذي بسبعة أعضاء.
وتكشف قراءة التوزيع القطاعي للحقائب الاستقلالية أن الحزب استطاع الاحتفاظ بوزارات وازنة، مع تعزيز حضوره في المجالات المرتبطة بالاقتصاد والاستثمار والتشغيل، وهو ما يمنحه هامشا مهما للمساهمة في صياغة وتنفيذ السياسات العمومية خلال الولاية الحكومية الجديدة.
كما أن هذا التموقع يضع الأمين العام للحزب، نزار بركة، أمام مسؤولية سياسية مضاعفة، تتعلق بتحويل الحضور العددي والنوعي لوزراء الاستقلال إلى نتائج ملموسة، خصوصا في الملفات الاجتماعية والاقتصادية التي تشكل محور انتظارات المواطنين.
ويرتقب أن تشكل هذه المشاركة الحكومية اختبارا جديدا لحزب الاستقلال، الذي يجد نفسه شريكا أساسيا في حكومة الحكم الذاتي، بما تحمله هذه المرحلة من رهانات سياسية وتنموية، وفي مقدمتها مواكبة الأوراش الوطنية الكبرى وتعزيز التنمية المجالية وتقليص الفوارق الاجتماعية.
وبين المكاسب السياسية التي حققها الحزب خلال مفاوضات تشكيل الأغلبية، وحجم المسؤوليات التي أصبحت على عاتق وزرائه، سيكون الرهان الحقيقي لحزب الميزان هو مدى قدرته على ترجمة ثقله الحكومي إلى حصيلة تنموية واقتصادية تعزز موقعه في المشهد السياسي المغربي.



