محمد الحجام : الطيور لا تترك عنوانا لبيوتها

الحياة قصيرة مثل حبل كذب..
الحياة خدعة..
والموت منزلنا الأخير.
من ثقل أيام مضت و مواعيد مؤجلة جئنا إليك ياصديق، نجرب أن يحالفنا الدمع في غيابك، لكن لسبب ما، تسَنَّى لنا سماع صوتك المرتجف المغَطى بالغُبار
صوتك المكلوم
صوتك الذي يشبه الصرخة:
“أنا المسافر على عجل دون وجَل، اعترضني الموت كقاطع طريق..”
موتك يشبهك يا محمد..
وجنازتك دفء حب لا يهزمه البرد..
أيها الرفيق ، وأنت تضيء في أكوان أخرى وفي أبعد مكان..تنام في حضن رحمة الله.. ليس لكلماتنا أجنحة..
فقط، هي الخطوات تئن في رحلة العودة ، سنقتسم حصتنا من الألم، وعسى التراتيل الهامسة تكنس عتمات القلوب..
وسنذكر كيف كنت تسْخَرُ مِنا ومن اليقينيات والمؤكدات ومرادفاتها، في الاجتماعات الرسمية الصاخبة والمجالس الموازية الودود..
أنت أكبر من الحياة..
انت اكبر من أن تكون ممحاة لخطايا الوطن..
من أجل الحرية في حياتك ومماتك، كنتَ مثل الطيور التي لم تترك عناوين لبيوتها.
نم في سكينتك العالية، موعدنا فجر الله..

سعيد كوبريت

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى