شعبية أخنوش تذوب تحت الصفر..الغضب الشعبي يهدد مستقبل الأحرار في انتخابات 2026

متابعة | ياسر الصيباري

تعيش حكومة عزيز أخنوش واحدة من أسوأ مراحلها السياسية منذ توليها السلطة، بعدما تراجعت شعبيتها بشكل غير مسبوق وسط تصاعد الغليان الشعبي والاحتجاجات التي باتت مشهدا يوميا في شوارع مدن مغربية عدة.

فقد تحولت الاحتجاجات الأخيرة إلى “مسيرات يومية” ترفع فيها شعارات قوية ضد السياسات الحكومية، وتدين تدهور الخدمات في قطاعات أساسية كالصحة والتعليم والشغل، وهي القطاعات التي وعد أخنوش شخصيا بإصلاحها ضمن برنامجه الانتخابي الذي يبدو اليوم حبرا على ورق.

المواطنون، الذين منحوا الحزب فرصة قيادة الحكومة بثقة واسعة في انتخابات 2021، يشعرون اليوم بأن تلك الثقة كانت خطأ سياسيا فادحا، فالحكومة التي رفعت شعار “النتائج لا الأقوال”، عجزت عن تحقيق أبسط وعودها، فيما ازدادت الأسعار اشتعالا، والخدمات العمومية انهيارا، والبطالة تفشيا.

الأخطر أن حالة الغضب لم تعد معزولة أو فئوية، بل امتدت لتشمل مختلف الطبقات الاجتماعية، من شباب “جيل زد” الذي خرج إلى الشوارع مطالبا بالكرامة والعدالة الاجتماعية، إلى فئات مهنية متضررة من السياسات الحكومية التي لا ترى فيها سوى الوعود المكرورة والخطابات المطمئنة.

كل المؤشرات تؤكد أن حزب التجمع الوطني للأحرار فقد رصيده السياسي والشعبي، وأن الطريق نحو انتخابات 2026 ستكون مليئة بالألغام. فالمغاربة الذين ذاقوا مرارة الغلاء والتهميش، لن يمنحوا أصواتهم بسهولة مرة أخرى لحزب لم ينجح في تلبية أبسط تطلعاتهم.

إنها بداية نهاية مرحلة سياسية عنوانها الفشل في التواصل، والعجز في الإنجاز، والتضليل بالشعارات، أما أخنوش، فبكل المقاييس، يقف اليوم على قمة حكومة فقدت بوصلتها، وتحتها شعب فقد صبره وثقته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى