شكاية مستعجلة لوقف الترامي على أرض سلالية مخصصة كمقبرة بإقليم العرائش

تقدّمت الجماعة السلالية لأولاد رافع، التابعة لقيادة سيدي سلامة بإقليم العرائش، بشكاية مستعجلة إلى كل من وزير الداخلية والنيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالقصر الكبير، مطالبة بالتدخل الفوري لوقف ما وصفته بالاعتداءات المتكررة على عقار جماعي سلالي.
وبحسب معطيات الشكاية، تعود فصول هذه الواقعة إلى 4 أبريل 2026، حين رصد ممثل الجماعة أشغال تجريف واسعة تنفذها آلية للحفر بقطعة أرضية مجاورة لمسجد الدوار، تبين لاحقاً أنها تابعة للملك الجماعي السلالي. وأفاد المصدر ذاته أن هذه الأشغال تُنجز بتعليمات من شخص يُدعى “ع . ا”، في تصرف اعتُبر اعتداء مباشرا على حرمة العقار الجماعي.
وأوضحت الجماعة أن هذه الواقعة ليست الأولى من نوعها، بل تأتي في سياق سلسلة من التجاوزات السابقة المنسوبة إلى المعني بالأمر، ما دفعها في مناسبات سابقة إلى سلك المساطر القانونية والقضائية.
وفي هذا السياق، أشارت الشكاية إلى توثيق اعتداءات سابقة بمحضر رسمي لدى قيادة سيدي سلامة تحت رقم 03/2025، إلى جانب تسجيل شكاية لدى النيابة العامة بالقصر الكبير تحت رقم 892/2025، والتي أُحيلت على مصالح الدرك الملكي بالعوامرة. كما أن هذه الأخيرة أنجزت محضرا في القضية تحت رقم 4020 بتاريخ 3 يونيو 2025، تمت إحالته على الجهات المختصة في غشت من السنة نفسها.
وسجلت الجماعة أن غياب إجراءات زجرية حاسمة في حينه ساهم في استمرار هذه الممارسات، معتبرة أن ذلك شجّع المشتكى به على التمادي في خروقاته.
من جهة أخرى، أبرزت الشكاية الأهمية الرمزية والاجتماعية للعقار موضوع النزاع، مشيرة إلى أنه مخصص من طرف الجماعة ليكون مقبرة لفائدة ساكنة الدوار، ما يجعل أي مساس به اعتداء على مرفق ذي طابع ديني واجتماعي، وخرقاً لحقوق ذوي الحقوق.
وفي ختام الشكاية، دعت الجماعة السلالية وزير الداخلية إلى إصدار تعليماته لفتح تحقيق شامل في القضية، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لوقف أشغال التجريف وإعادة الوضع إلى ما كان عليه. كما تقدم ممثل عنها بشكاية موازية لدى النيابة العامة، مطالبا بفتح بحث دقيق وتحريك الدعوى العمومية بناء على نتائجه.



