شيكات وكمبيالات بـ1.3 مليار تلاحق الجدعوني

متابعة | هيئة التحرير
فتح الجمع العام الانتخابي للمغرب أتلتيك تطوان، المنعقد مساء أمس الاثنين، ملف شيكات بنكية وكمبيالات تناهز قيمتها مليارا و300 مليون سنتيم، كان محمد الجدعوني، الرئيس الحالي الذي انتخب خلال الجمع العام نفسه، يعتبرها مستحقات له على النادي، فيما تواصل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية البحث في ظروف ظهورها وكيفية حصوله عليها، ضمن ملف الاتحاد المغربي للأبناك (UMB).
وتحمل هذه الشيكات البنكية والكمبيالات اسم شركة متخصصة في أشغال الطرق والبناء، في ملكية “الجدعوني”، فيما تحمل أخرى اسم شركة يملكها صاحب محل لصرف العملات.
وكان المكتب المسير قد طلب من “الجدعوني” تقديم وثائق تثبت طبيعة المعاملات التي حصل بموجبها على هذه الشيكات والكمبيالات، لكنه لم يقدمها، كما لم يعثر المكتب على أي وثيقة أو عملية محاسباتية تفسر علاقة النادي بها.
وفي ماي 2025، قدم “الجدعوني” شيكات بنكية وكمبيالات بقيمة نحو 400 مليون سنتيم، تحمل اسم شركتين، إحداهما في ملكيته والثانية تعود إلى صاحب محل لصرف العملات، قبل أن تعاد دون رصيد.
وخلال الجمع العام، طرح “سعد السهلي”، رئيس الجمع العام، موضوع الدائنية البالغة 1.3 مليار سنتيم، وأكد “الجدعوني”، الذي انتخب رئيسا للمغرب التطواني خلال الجمع العام نفسه، أنه سبق أن تنازل عنها ولم يعد يطالب النادي بها، مضيفا أمام الحاضرين أنه قام بتقطيع الشيكات والكمبيالات المرتبطة بها.
ويطرح تصريح “الجدعوني” بشأن تقطيع الشيكات والكمبيالات، رغم إعلان التنازل عنها، بدوره أسئلة حول طبيعة هذه الوثائق ومصيرها، خاصة بالنظر إلى قيمتها المالية المرتفعة، وإلى استمرار البحث بشأن ظروف ظهورها وكيفية حصوله عليها.
كما يطرح الملف علامات استفهام حول مدى تناسب قيمة الشيكات والكمبيالات مع الوضعية المالية لشركته، خصوصا إذا كانت المعطيات المحاسباتية المتوفرة تفيد بأنها شركة صغيرة ذات معاملات مالية محدودة وتواجه عجزا ماليا، وهو ما يطرح سؤالا حول كيفية تفسير شيكات وكمبيالات بمبالغ كبيرة تحمل اسمها، وهي نقطة تبقى بدورها رهينة بالوثائق والنتائج التي ستتوصل إليها الأبحاث.
وتزداد أهمية هذه المعطيات بالنظر إلى أن المكتب المسير، عندما بحث في الموضوع، لم يعثر، حسب المعطيات المتوفرة، على أي وثيقة أو عملية محاسباتية تفسر وجود معاملات تجارية بين النادي والجدعوني مرتبطة بهذه الشيكات والكمبيالات، كما لم يقدم الأخير الوثائق التي طلبها المكتب لإثبات طبيعة المعاملات التي حصل بموجبها عليها.
وتواصل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية البحث في الملف المرتبط بالاتحاد المغربي للأبناك (UMB)، بما في ذلك ظروف ظهور الشيكات والكمبيالات لدى الجدعوني وكيفية حصوله عليها وطبيعة المعاملات التي تقف وراءها، ما يجعل من السابق لأوانه استخلاص أي نتائج قبل انتهاء التحقيق.
وانتهى الجمع العام بانتخاب “الجدعوني” رئيسا جديدا للمغرب التطواني، بعدما أكد أمام الحاضرين تنازله عن مبلغ مليار و300 مليون سنتيم، فيما يظل ملف الشيكات والكمبيالات مفتوحا أمام الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث والتحريات الجارية.



