طنجة تدخل سباق التشريعيات.. حملة ساخنة وتنافس حاد بين ستة أحزاب كبرى

متابعة | هيئة التحرير
دخلت مدينة طنجة، اليوم الخميس 10 شتنبر 2026، رسميا أجواء الحملة الانتخابية الخاصة بالاستحقاقات التشريعية، وسط حركية سياسية لافتة شملت مختلف المقاطعات والأحياء، خاصة المناطق الشعبية التي تحولت منذ الساعات الأولى إلى ساحة مفتوحة لتحركات المرشحين وفرقهم الانتخابية.
وشهد اليوم الأول من الحملة نزولا قويا للأحزاب الكبرى في عدد من مناطق المدينة، من خلال جولات ميدانية ولقاءات مباشرة مع المواطنين، إلى جانب اجتماعات تنظيمية مكثفة لتوزيع المهام وضبط برامج التحرك خلال الأيام المقبلة، في محاولة للوصول إلى أكبر عدد من الناخبين وإقناعهم بالتصويت.
وتعيش الأحياء الشعبية بطنجة حركية غير مسبوقة، بالنظر إلى ثقلها الانتخابي وقدرتها على حسم جانب مهم من نتائج الاقتراع، ما دفع وكلاء اللوائح والمرشحين إلى التركيز عليها بشكل كبير، عبر التواصل المباشر مع السكان والاستماع إلى مطالبهم المرتبطة بالتشغيل والسكن والنقل والصحة والتعليم والبنيات التحتية.
وتتجه الأنظار إلى مدينة طنجة باعتبارها واحدة من أبرز الدوائر الانتخابية بالمغرب، بالنظر إلى وزنها السياسي وموقعها الجغرافي والاستراتيجي، فضلا عن مكانتها الاقتصادية وحضورها المتزايد في المشاريع والاستثمارات الكبرى، كما أن نتائج الانتخابات داخل المدينة غالبا ما تحمل مؤشرات سياسية تتجاوز حدودها المحلية، بالنظر إلى طبيعة الأسماء المتنافسة وحجم الأحزاب الحاضرة في السباق.
وتفيد المؤشرات الأولية بأن المنافسة ستكون حادة بين ستة أحزاب كبرى (حزب الأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال وحزب العدالة والتنمية وحزب الأحرار وحزب الاتحاد الاشتراكي وحزب الحركة الشعبية) تسعى إلى الظفر بمقاعد الدائرة، في ظل تقارب موازين القوى وامتلاك كل طرف امتدادات انتخابية داخل عدد من الأحياء والمقاطعات.
ويعتمد بعض المرشحين على حضورهم الميداني وقواعدهم التقليدية، بينما تراهن أسماء أخرى على الخطاب السياسي والتواصل الرقمي واستقطاب فئات الشباب والناخبين المترددين.
ولا تقتصر المنافسة على حشد الأصوات فقط، بل تشمل أيضا سباقا تنظيميا بين الأحزاب لإظهار قوتها في الشارع، وضمان حضور منضبط لممثليها خلال مختلف مراحل العملية الانتخابية، وسط توقعات بارتفاع وتيرة الحملات واللقاءات الجماهيرية كلما اقترب موعد الاقتراع.
وفي المقابل، تواكب السلطات المحلية بطنجة مختلف مراحل العملية الانتخابية بهدف ضمان مرورها في أجواء من النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع اللوائح المتنافسة، مع التشديد على احترام القوانين المنظمة للحملة ومنع أي ممارسات من شأنها التأثير غير المشروع في إرادة الناخبين.
وكان والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، يونس التازي، قد أكد خلال الاجتماع المنعقد، أمس الأربعاء، مع وكلاء اللوائح بمقر الولاية، ضرورة الالتزام بالقواعد القانونية والأخلاقية المؤطرة للاستحقاقات، واحترام المنافسين والابتعاد عن كل أشكال التشهير أو استغلال الوسائل والإمكانات غير المشروعة.
ويشكل هذا الاجتماع رسالة واضحة إلى مختلف المتنافسين بأن السلطات ستتعامل بالصرامة اللازمة مع أي تجاوزات محتملة، وستحرص على توفير الشروط الملائمة لإجراء انتخابات تعكس الاختيار الحر للناخبين وتحافظ على ثقة المواطنين في المؤسسات.
وبين الحضور القوي للأحزاب، وتحركات المرشحين داخل الأحياء، والمواكبة الدقيقة للسلطات، تبدو طنجة مقبلة على حملة انتخابية ساخنة ومفتوحة على جميع الاحتمالات، في انتظار أن تحسم صناديق الاقتراع هوية الفائزين بمقاعد المدينة.



