علماء ومفكرين مغاربة : السماح برسو سفن أمريكية محملة بالعتاد في ميناء طنجة المتوسط “خيانة لله ورسوله”

أصدر عدد من العلماء والدعاة والمفكرين المغاربة بيانًا شرعيًا شديد اللهجة، استنكروا فيه ما تداولته التقارير بشأن سماح السلطات المغربية لسفن حربية أمريكية بالرسو في ميناء طنجة، وهي محملة بقطع غيار لطائرات مقاتلة موجهة لدعم الاحتلال الإسرائيلي، في ظل مواصلة عدوانه الدموي على قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة.
واعتبر الموقعون أن السماح بمرور هذا العتاد العسكري يُعد “خيانة لله ولرسوله”، ومشاركة فعلية ومادية في سفك دماء الأبرياء، مشددين على أن إعانة الظالم على ظلمه محرّمة شرعًا بنصوص صريحة من القرآن الكريم والسنة النبوية.
وأكد البيان أن تسهيل عبور هذه المعدات العسكرية لا يمكن تفسيره إلا كتواطؤ مباشر مع آلة القتل الصهيونية، ومشاركة في العدوان على المدنيين العزّل، وهو ما يُعد مخالفة شرعية جسيمة وخيانة لدماء الشهداء ولمواقف الشعب المغربي الرافضة للتطبيع.
وأشار العلماء إلى أن هذا الإجراء يمثل شكلًا من أشكال “إعانة الظالم على ظلمه”، وهو أمر محرّم شرعًا، مستدلين بآيات قرآنية وأحاديث نبوية تُحرّم التعاون على الإثم والعدوان، لافتين إلى أن بعض الدول الأوروبية امتنعت عن استقبال هذه السفن في موانئها، إدراكًا منها لطبيعة العدوان المرتبط بها.
وشدد البيان على أن السماح برسو مثل هذه السفن في الموانئ المغربية يعد تحريمًا شرعيًا، لما فيه من دعم مباشر للعدوان على المسلمين في فلسطين، ومظهر من مظاهر موالاة أعداء الأمة ضد شعوبها، وهو من أشد أنواع الخيانة.
وطالب الموقعون بوقف فوري لأي تعاون عسكري أو لوجستي مع الولايات المتحدة، ما دام يُستغل في دعم الاحتلال الصهيوني، داعين العلماء والمفكرين إلى الخروج بمواقف علنية وواضحة تجاه هذه الانتهاكات، وعدم الصمت حيالها.
كما دعا البيان إلى قطع جميع أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني، وإلغاء الاتفاقيات الموقعة معه، وسَنّ قانون يُجرّم كل أشكال التعامل والتطبيع مع هذا الكيان الغاصب، مطالبين النواب ومكونات المجتمع المدني بالتحرك العاجل لوقف هذه الكارثة السياسية والأخلاقية.




