قبل انتخابات 2026..نقابة تعليمية تطالب الأحزاب بإقرار السبت عطلة للأساتذة

وجهت نقابة الاتحاد الوطني للتعليم (UNE) وثيقة ترافعية إلى الأحزاب السياسية المغربية، تتضمن 15 التزاما ومطلبًا قالت إنها تعكس أبرز انتظارات نساء ورجال التعليم، داعية إلى إدراجها ضمن البرامج الانتخابية والتعهدات السياسية استعدادا للانتخابات التشريعية المرتقبة سنة 2026.
وأعدت النقابة ما أسمته “ميثاقا انتخابيا خاصا بقطاع التعليم”، يركز على قضايا مرتبطة بالإنصاف المهني، وتسوية الملفات العالقة، وحماية الحقوق المهنية، إلى جانب تحسين ظروف العمل والنهوض بأوضاع المدرسة العمومية.
وفي مقدمة المطالب التي تضمنتها الوثيقة، تأتي الدعوة إلى اعتماد يوم السبت عطلة أسبوعية فعلية بالنسبة إلى هيئة التدريس، مع منع برمجة المهام أو الأنشطة أو الاجتماعات أو التكوينات الإلزامية خلال هذا اليوم، وذلك انسجاما مع مقتضيات المرسوم رقم 2.05.916 المتعلق بتحديد أيام ومواقيت العمل بإدارات الدولة والجماعات المحلية.
كما طالبت النقابة بضمان احترام التوقيت القانوني للعمل بالنسبة إلى موظفي قطاع التعليم، وعدم تكليفهم بمهام أو اجتماعات أو تكوينات أو أنشطة مهنية إلزامية خارج ساعات العمل المحددة قانونا، مع رفض تمديد العمل إلى ما بعد الساعة الرابعة والنصف مساء.
وفي ما يتعلق بالتعويضات، دعت الوثيقة إلى تعميم الاستفادة من التعويض التكميلي على جميع الموظفين والموظفات الذين حرموا منه، مع ترتيب الأثر المالي ابتداء من فاتح يناير 2024.
كما وضعت النقابة مطلبا يتعلق بالأساتذة العاملين بمؤسسات الريادة، حيث طالبت بتمكين جميع المستفيدين من العمل بهذه المؤسسات، دون استثناء، من المنحة السنوية التي تبلغ قيمتها 10 آلاف درهم.
ولم تقتصر المطالب على المنحة السنوية، إذ دعت النقابة كذلك إلى إحداث تعويض شهري عن الأعباء لفائدة هيئة التدريس المنخرطة في مشروع المدارس الرائدة، أسوة بباقي المتدخلين في المشروع، إلى جانب تعميم التعويضات المرتبطة بمهام التنسيق على جميع منسقي مؤسسات الريادة وفق معايير موحدة وواضحة.
وفي ملف آخر، طالبت النقابة بإعفاء الطلبة الموظفين والأجراء من الرسوم المرتبطة بالتكوين والدراسة، معتبرة أن بعض الرسوم المفروضة تمثل عبئًا غير مبرر، وداعية إلى اعتماد مبدأ تكافؤ الفرص، بما ينسجم مع التوجهات الواردة في منشور رئيس الحكومة رقم 2015/03.
وشددت الوثيقة كذلك على ضرورة وضع آلية قانونية ومؤسساتية تضمن تنفيذ الاتفاقات السابقة المبرمة في قطاع التعليم، مع تحديد آجال واضحة للتنفيذ وإقرار آليات للتتبع والتقييم والمساءلة، بما يمنع بقاء الالتزامات والاتفاقات دون تنزيل فعلي.
وفي السياق ذاته، دعت النقابة إلى التنفيذ الكامل لاتفاق 26 أبريل 2011، خصوصًا من خلال تمكين الفئات التي تعتبرها مقصية من الترقية إلى الدرجة الممتازة ابتداءً من فاتح يناير 2012، مع الاستفادة من الأثرين المالي والإداري بالنسبة إلى الموظفين والمتقاعدين الذين تتوفر فيهم الشروط المطلوبة.
وطالبت النقابة أيضا بمراجعة المادتين 86 و87 من النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية، بهدف معالجة ما تعتبره مظاهر للحيف وتحقيق قدر أكبر من العدالة والإنصاف بين الفئات المتضررة، إلى جانب تصحيح الاختلالات الناتجة عن تطبيق المقتضيات الحالية.
ومن بين الملفات التي حضرت في الوثيقة كذلك وضعية أساتذة «الزنزانة 10» خريجي السلم 9، حيث طالبت النقابة بإنصاف جميع المعنيين دون استثناء، وتمكينهم من الاستفادة من السنوات الاعتبارية المحددة في المطالب النقابية، مع اعتماد التسقيف لفائدة المستوفين للشروط.
كما خصصت النقابة حيزا لموضوع الموقوفين والموقوفات على خلفية الحراك التعليمي، مطالبة الأحزاب السياسية بالتعهد بتسوية أوضاعهم، وسحب العقوبات التي تعتبرها غير قانونية من ملفاتهم، وترقية من تم إقصاؤهم من ترقية سنة 2024، وإرجاع الأيام المقتطعة من وضعياتهم الإدارية، وتسوية أوضاعهم المالية، فضلًا عن تمكينهم من اجتياز المباريات والاستفادة من حقوقهم المهنية والإدارية.
وامتدت مطالب النقابة إلى ملف التقاعد، حيث دعت إلى ضمان المساواة في الحقوق التقاعدية بين الموظفين والموظفات، وتمكين ذوي الموظفة المتوفاة من الاستفادة من المعاش دون تمييز، في إطار ما تعتبره تنزيلًا لمبادئ المساواة وعدم التمييز.
كما طالبت بإقرار تمثيلية مؤسساتية للمتقاعدين والمتقاعدات ضمن الحوار الاجتماعي القطاعي واللجان والهيئات التي تناقش الملفات المرتبطة بحقوقهم ومكتسباتهم، وذلك من خلال إشراك ممثلين عن هذه الفئة بشكل رسمي ومنتظم في مراحل إعداد ومناقشة القرارات والتشريعات ذات الصلة.
وتسعى النقابة، من خلال هذا «الميثاق الانتخابي»، إلى تحويل عدد من الملفات المهنية والاجتماعية العالقة إلى التزامات انتخابية واضحة للأحزاب السياسية، مطالبة بأن تتضمن البرامج الانتخابية المقبلة تعهدات قابلة للتنفيذ في قطاع التعليم، بدل الاكتفاء بطرح عام حول إصلاح المنظومة التعليمية.
وتأتي هذه المبادرة في سياق الاستعدادات للانتخابات التشريعية لسنة 2026، حيث تحاول الهيئات النقابية توجيه مطالبها مباشرة إلى الفاعلين السياسيين، وربط دعم الإصلاحات المستقبلية بمدى الاستجابة لانتظارات الشغيلة التعليمية وتسوية الملفات المهنية التي ما تزال عالقة.



