قرار قائد بمنع بناء منزل منهار جراء الأمطار يثير غضبا بإقليم تطوان

أثارت عملية منع إعادة بناء منزل انهار بسبب الأمطار الغزيرة في دوار عيادش التابع لجماعة اجبالة بإقليم تطوان، جدلا واسعا وتساؤلات حول ظروف اتخاذ القرار، في سياق يسلط الضوء على إشكالية التوفيق بين احترام المساطر القانونية ومراعاة الوضع الاجتماعي للمتضررين من تداعيات التسقاطات المطرية التي شهدتها عدد من مناطق الشمال خلال الأشهر الماضية.
القصة بدأت حين انهار منزل طيني بالكامل خلال التساقطات المطرية القوية التي شهدها شمال المغرب خلال فصل الشتاء، تاركا صاحبه دون سقف يحمي أسرته. وبينما كانت آثار الفاجعة ما تزال بادية، حصل المواطن على ترخيص أولي من السلطات المحلية لإعادة بناء مسكنه، ليشرع فعليا في الأشغال، مستفيدا من مبادرات محسنين ومساندة محلية محدودة.
غير أن مسار الأشغال لم يكتمل كما بدأ، إذ تفاجأ المعني بالأمر بقرار توقيف البناء، تزامنا مع تغيير على مستوى القيادة المحلية خلال شهر أبريل الجاري، قبل أن يتلقى إنذارا يقضي بهدم ما تم تشييده، وصولا إلى تنفيذ أمر بهدم جزء من الأسوار التي أقيمت حول المنزل.
هذا التطور غير المتوقع خلف حالة من الاستياء وسط الساكنة، التي اعتبرت أن الواقعة تطرح أكثر من سؤال حول مصير الأسر التي تفقد مساكنها بسبب الكوارث الطبيعية، وحول مدى قدرة الإجراءات الإدارية على مواكبة الحالات الاجتماعية العاجلة.
وفي ظل غياب أي توضيح رسمي من الجهات المعنية إلى حدود الساعة بشأن خلفيات القرار، ما يزال صاحب المنزل يعيش وضعا صعبا، مضطرا إلى الإقامة المؤقتة لدى أحد جيرانه، في انتظار حل يعيد له الحد الأدنى من الاستقرار.



