الجيش الأمريكي يختار المغرب لاختبار أنظمة متطورة لرصد واعتراض الطائرات المسيرة

تستعد القوات البرية الأمريكية لتنظيم تجارب ميدانية متقدمة على أنظمة التصدي للطائرات المسيرة وتعزيز حماية القوات، بمدينة طانطان جنوب المغرب، خلال ربيع سنة 2027، بهدف تسريع تطوير القدرات الدفاعية وتقليص المدة اللازمة لنقل التقنيات الجديدة إلى الاستخدام العملياتي إلى 180 يوما.

ووفق بلاغ رسمي للجيش الأمريكي، فقد أبرمت “قوة المهام الجنوبية لأوروبا وإفريقيا” (SETAF-AF) شراكة مع “مديرية الاستحواذ التكتيكي الميداني العالمي” (G-TEAD)، من أجل تقييم مجموعة من الأنظمة المخصصة لاعتراض الطائرات المسيرة والتصدي لتهديداتها.

وتندرج هذه المبادرة ضمن المرحلة الميدانية الأولى لبرنامج “تسريع القدرات” (ACE)، الذي يروم معالجة الثغرات المسجلة في حماية مراكز القيادة المتقدمة والمواقع العملياتية من الطائرات المسيرة الصغيرة، المصنفة ضمن الفئات الأولى والثانية والثالثة.

وبحسب المعطيات ذاتها، وقع الاختيار على المغرب لاحتضان هذه الاختبارات بفضل توفره على طيف ترددي مفتوح، ومجال جوي أقل ازدحاما، فضلا عن تنوع تضاريسه، وهي عوامل تتيح إجراء تجارب واقعية يصعب محاكاتها داخل مراكز التدريب بالولايات المتحدة وأوروبا.

وفي هذا السياق، ستعمل فرق (G-TEAD) على تقييم نحو 15 حلا تقنيا، بتنسيق مع برنامج “PAE Fires”، المكلف بمواءمة قدرات النيران وإدماجها ضمن المنظومة العملياتية للقوات المسلحة.

وتشمل الحلول المستهدفة خمس قدرات تكتيكية رئيسية، من بينها تجهيزات قابلة للنقل السريع، وأنظمة متطورة لرصد الطائرات المسيرة الصغيرة، ووسائل لاعتراضها وتحييدها باستخدام الوسائل الحركية والتقنيات الإلكترونية، إلى جانب تدابير الحماية السلبية. كما تتضمن الخطة إدماج هذه القدرات ضمن “نظام القيادة القتالية المتكامل للمناورات”.

ونقل البلاغ عن العقيد كريستوفر هيل، مدير (G-TEAD)، تأكيده أن إلحاق الكفاءات التقنية بالقيادات الميدانية يتيح للقادة اتخاذ قرارات مباشرة بشأن اقتناء المعدات وتسريع تمويل مشاريع البحث والتطوير.

وأضاف المسؤول العسكري أن نقل الحلول التي تثبت فعاليتها خلال التجارب الميدانية في إفريقيا إلى المنظومة العامة للقوات المسلحة الأمريكية من شأنه تعزيز الجاهزية القتالية وتوسيع الخيارات الدفاعية المتاحة أمام مختلف وحدات الجيش.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى