لجنة بالكونغرس تدرج سبتة ومليلية ضمن التراب المغربي

بدأت ملامح تحول في الموقف الأمريكي من ملف سبتة ومليلية تبرز داخل الكونغرس، بعد تبني لجنة الاعتمادات بمجلس النواب صيغة غير مسبوقة تثير الشكوك حول السيادة الإسبانية على المدينتين، وتفتح الباب أمام خيار تسوية دبلوماسية بين الرباط ومدريد.

ووفق ما أوردته صحيفة “إل كونفيدينسيال”، فقد ورد في وثيقة رسمية للجنة أن سبتة ومليلية “مدينتان تديرهما إسبانيا وتقعان ضمن التراب المغربي”، في سابقة من نوعها داخل مؤسسة تشريعية أمريكية، مع دعوة لوزارة الخارجية إلى دعم مسار تفاوضي بين الجانبين.

ويأتي هذا التوجه في سياق تحولات أوسع داخل دوائر القرار في واشنطن، حيث انتقل النقاش حول وضع المدينتين من التجاهل إلى طرح تساؤلات مباشرة بشأن طبيعتهما القانونية والسيادية، مع بروز مقاربات تدفع نحو معالجة الملف عبر القنوات الدبلوماسية.

في المقابل، قوبلت هذه الإشارات برفض إسباني واضح، إذ جددت مدريد تمسكها بسيادتها على سبتة ومليلية، معتبرة أن وضعهما لا يدخل ضمن أي نقاش سياسي أو تفاوضي، في وقت تحركت فيه دبلوماسيتها للتأكيد على ارتباط المدينتين بالإطار الأوروبي ومظلة حلف شمال الأطلسي.

وتندرج هذه التطورات ضمن سياق دولي يتسم بإعادة ترتيب التحالفات، حيث يعكس الاهتمام الأمريكي المتزايد بالمغرب توجهاً لتعزيز الشراكة الاستراتيجية معه، خاصة في المجالات الأمنية والعسكرية، مقابل فتور نسبي في بعض جوانب العلاقة مع إسبانيا.

كما يتقاطع هذا الملف مع قضايا إقليمية أوسع، في مقدمتها قضية الصحراء المغربية، بما يعكس تداخلا متزايدا بين الملفات الجيوسياسية في المنطقة.

وبحسب المصدر ذاته، فإن هذه المواقف وردت ضمن وثيقة لجنة الاعتمادات المكلفة بإعداد ميزانية المساعدات الخارجية، في انتظار عرضها على الجلسة العامة لمجلس النواب من أجل المصادقة النهائية.

وتضمنت الوثيقة إشادة بالعلاقات التاريخية بين الولايات المتحدة والمغرب، مع تأكيد استمرار التعاون الثنائي، خصوصا في المجالين الأمني والعسكري، إلى جانب برمجة دعم مالي في إطار برامج موجهة لتعزيز القدرات الدفاعية.

كما يبرز إدراج ملف سبتة ومليلية ضمن هذه الوثيقة كجزء من توجه أوسع داخل بعض الأوساط الأمريكية لإعادة النظر في عدد من القضايا المرتبطة بالمنطقة، في ضوء التحولات الجيوسياسية المتسارعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى