“ماركا” الإسبانية: انسحاب السنغال من الملعب يضعها أمام خسارة اللقب القاري لصالح المغرب

تتجه قضية نهائي كأس أمم إفريقيا بين المغرب والسنغال نحو مرحلة حاسمة، مع انتقال النزاع إلى محكمة التحكيم الرياضي “TAS” بمدينة لوزان السويسرية، حيث يُنتظر البت في الطعن الذي تقدم به الاتحاد السنغالي ضد قرار الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم “الكاف”، القاضي بمنح اللقب للمنتخب المغربي.

وبحسب ما أوردته صحيفة “ماركا” الإسبانية، يواجه الملف تعقيدات قانونية مرتبطة أساسا بمغادرة لاعبي المنتخب السنغالي أرضية الملعب خلال المباراة النهائية، وهي الواقعة التي استندت إليها “الكاف” في قرارها اللاحق بشأن النتيجة الرسمية للمواجهة.

وكانت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم قد قررت، في 17 مارس 2026، اعتبار المنتخب السنغالي منهزما بنتيجة ثلاثة أهداف دون مقابل، ومنح اللقب للمنتخب المغربي، استنادا إلى لوائح المسابقة المتعلقة بالانسحاب وعدم استكمال المباراة وفق الضوابط التنظيمية المعتمدة.

وفي المقابل، لجأ الاتحاد السنغالي إلى محكمة التحكيم الرياضي للطعن في القرار، مطالبا بإلغائه وإقرار أحقية منتخب بلاده باللقب، في وقت أكدت فيه المحكمة تسجيل الطعن والنظر في النزاع وفق المساطر المعمول بها.

ويتمحور أحد أبرز جوانب الخلاف حول التكييف القانوني لمغادرة اللاعبين أرضية الملعب، وما إذا كانت هذه الواقعة تُعد انسحابا يترتب عليه تغيير النتيجة الرسمية، رغم عودة اللاعبين واستئناف المباراة لاحقاً.

وفي هذا السياق، يتمسك الجانب السنغالي بكون المباراة استُكملت وانتهت بنتيجة حُسمت فوق أرضية الملعب، بينما يستند قرار “الكاف” إلى اعتبار ما وقع خلال النهائي مخالفة تستوجب تطبيق المقتضيات التنظيمية ذات الصلة.

ولا يقتصر النزاع المعروض على محكمة التحكيم الرياضي على نتيجة المباراة في حد ذاتها، بل يمتد إلى مدى سلامة الأساس القانوني الذي اعتمدته “الكاف”، ومدى توافق قرارها مع لوائح المسابقة والإجراءات المعمول بها.

وكانت محكمة التحكيم الرياضي قد عقدت جلسة للاستماع إلى الأطراف المعنية في لوزان، على أن تتولى الهيئة التحكيمية دراسة الحجج والوثائق المقدمة قبل إصدار قرارها النهائي والمعلل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى