محكمة تقضي بتعويض طفل ضحية خطأ طبي بمليار سنتيم والحبس موقوف التنفيذ للطبيب

قضت المحكمة الابتدائية بالناظور، بتعويض قدره مليار سنتيم لفائدة طفل، في مواجهة طبيب متهم بتسببه في خطأ طبي في حق طفل أثناء عملية الختان.
وحسب يومية الصباح، فإن المحكمة قضت كذلك في الدعوى العمومية بإدانة الطبيب بالحبس موقوف التنفيذ، بعد أن اقتنعت بتورطه في ما أصاب الضحية من ضرر، خاصة بعد نتائج الخبرات الطبية التي أمرت بإجرائها لتحديد ما إذا كان اختفاء حشفة القضيب بعد التدخل الجراحي يشكل خطأ في ضوء ظروف إنجاز العملية الجراحية والمعطيات التي استقر عليها العلم.
وجاءت متابعة الطبيب إثر الشكاية التي قدمها ضده والد الطفل الضحية، بشأن ما تعرض له أثناء عملية الختان في غشت 2021، والتي أمر بها الطبيب المتهم بعد أن فحص الطفل الذي كان يعاني ساعتها التهابا، الأمر الذي دفع والد الطفل إلى الاستجابة لقرار الطبيب.
وأضافت اليومية، إن معاناة الطفل وعائلته انطلقت مباشرة بعد أن استيقظ من التخدير، إذ اكتشفت والدته أنه ينزف بشكل غير طبيعي، ما نتجت عنه في الأيام الموالية للعملية عدة مضاعفات، لتنطلق بعده رحلة البحث عن العلاج في المستشفى الجامعي بوجدة، حيث وجد الطاقم الطبي نفسه أمام رضيع أصيب بعاهة مستديمة.
وأضافت الصباح، إن والد الطفل اتهم الطبيب ببتر جزء كبير من الجهاز التناسلي لابنه وإضراره بصحته أثناء عملية ختان، متهما إياه بإصابته بعاهة مستديمة صعبة العلاج.
وبعد إحالة الملف على المحكمة في فبراير 2022، والشروع في مناقشته، – تضيف الصباح- أمرت بإجراء عدة خبرات على الطفل الضحية للتأكد من المنسوب إلى الطبيب، آخرها الخبرة التي عهد بها إلى لجنة طبية مكونة من مدير المستشفى الجامعي واختصاصيين في جراحة الأطفال بمستشفى الفارابي بوجدة، وهي الخبرة التي طالبت بشأنها المحكمة ببعض التوضيحات استندت عليها في إصدار حكمها الابتدائي، بعد 18 جلسة من المحاكمة.
الحكم القضائي ليس الوحيد الذي صدر في حق الطبيب، بل إن المجلس الجهوي لأطباء جهة الشرق، أصدر هو الآخر عقوبة تأديبية في حقه تمثلت في الإنذار، بعدما ثبت له وجود خطأ طبي يستوجب العقوبة التأديبية.



