مع اقتراب عاشوراء.. كوابيس المفرقعات تخيم من جديد على الأحياء المغربية

تتجدد مع اقتراب مناسبة عاشوراء بالمغرب المخاوف المرتبطة بالانتشار الواسع للمفرقعات والشهب النارية بالأحياء الشعبية، وسط تحذيرات من مخاطرها على السلامة الجسدية للمواطنين، خاصة الأطفال والقاصرين، ودعوات إلى تشديد المراقبة على شبكات التهريب والترويج.

وأكد عبد الواحد الزيات، رئيس الشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب، أن تجارة المفرقعات تعرف خلال هذه الفترة رواجا متزايدا، رغم المخاطر الكبيرة التي تشكلها على مستعمليها، مشيرا إلى أن الأطفال يعدون الفئة الأكثر عرضة للأضرار الناتجة عنها.

وأوضح الزيات أن استعمال هذه المواد يتسبب سنويا في إصابات متفاوتة الخطورة، بعضها يؤدي إلى عاهات مستديمة أو يستدعي نقل الضحايا إلى أقسام المستعجلات، مع ما يترتب عن ذلك من أعباء اجتماعية وصحية.

ودعا المتحدث إلى اعتماد مقاربة شمولية لمعالجة الظاهرة، تقوم إلى جانب التدخلات الأمنية على تعزيز برامج التوعية والتحسيس داخل المؤسسات التعليمية والمساجد ووسائل الإعلام ودور الشباب، بهدف الحد من انتشار هذه السلوكيات الخطيرة.

من جانبه، اعتبر الفاعل المدني عبد الكبير الجعفري أن بعض الممارسات المرتبطة بعاشوراء انحرفت عن طابعها الاحتفالي التقليدي، بسبب انتشار المفرقعات الخطيرة التي أصبحت تشكل تهديدا حقيقيا للسلامة العامة.

وأشار الجعفري إلى أن التقاليد المغربية المرتبطة بعاشوراء تقوم أساسا على الأجواء العائلية والاحتفالية، غير أن استعمال المفرقعات والشهب النارية، إلى جانب إشعال الإطارات المطاطية، أفرز مظاهر سلبية تتسبب في التلوث البيئي وإزعاج الساكنة وتعريض المواطنين للخطر.

وأكد المتحدث ضرورة تكثيف حملات التوعية والتحسيس، مع تشديد المراقبة القانونية على المحلات والأشخاص المتورطين في بيع وترويج هذه المواد، حفاظا على السكينة العامة وسلامة المواطنين خلال احتفالات عاشوراء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى