ممارسات “ريانير” تثير غضب المسافرين في المطارات المغربية

شهدت المطارات المغربية في الآونة الأخيرة موجة من الاستياء بسبب طريقة تعامل أطقم شركة الطيران منخفضة التكلفة “ريانير” مع الركاب، بعدما وجد أحد المسافرين المغاربة نفسه مضطرً لدفع غرامة مالية بسبب حجم أمتعته، رغم أنه سافر بنفس الحقائب سابقا عبر مطارات أوروبية دون أن يواجه أي رسوم إضافية.
هذا الحادث، الذي لم يكن الأول من نوعه، فتح الباب أمام تساؤلات ملحة حول ما إذا كانت القوانين المطبقة في المطارات المغربية أكثر صرامة من مثيلاتها الأوروبية، أم أن الأمر يتعلق بتجاوزات تمس حقوق المسافرين، في ظل غياب آليات واضحة لتلقي الشكاوى ومعالجتها بشكل فعال وسريع.
ويؤكد متابعون للشأن الجوي أن مثل هذه الممارسات أصبحت متكررة بشكل شبه يومي، حيث يواجه العديد من المسافرين المغاربة مشاكل مرتبطة بالأمتعة أو الرسوم الإضافية، دون أن يجدوا أي جهة مسؤولة تتدخل لحمايتهم أو لتوضيح الإجراءات المعتمدة.
ويرى مراقبون أن تكرار هذه الحوادث يكشف عن ضعف الرقابة على أنشطة الشركات الأجنبية بالمغرب، خاصة تلك التي تحقق أرباحا طائلة بفضل الإقبال الكبير على رحلاتها منخفضة التكلفة، في حين يبقى المسافر المغربي الحلقة الأضعف، محرومًا من الضمانات الكفيلة بحماية راحته وحقوقه.
ويطرح هذا الوضع، وفق المتابعين، إشكالية أكبر تتعلق بمدى نجاعة السياسة الجوية الوطنية، ومدى الحاجة إلى إعادة النظر في شروط عمل الشركات الأجنبية بالمطارات المغربية، لضمان التوازن بين مصالح هذه الشركات من جهة، وصون حقوق وكرامة المسافرين من جهة أخرى.



