نحو إنهاء “حيف” 12 ساعة.. إصلاح جديد لظروف عمل أعوان الحراسة في شركات الأمن الخاص

أعلن وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، عن توجه حكومي لإنهاء العمل بنظام 12 ساعة بالنسبة لأعوان الحراسة في شركات الأمن الخاص، وتعويضه بنظام 8 ساعات كحد أقصى، في خطوة تروم تصحيح أوضاع مهنية اعتُبرت غير منصفة لهذه الفئة.

وأوضح السكوري، خلال استضافته على القناة الأولى، أن عددا كبيرا من أعوان الحراسة ظلوا يشتغلون 12 ساعة يوميا مقابل أجر لا يتعدى ثماني ساعات، مستندا في ذلك إلى مقتضيات المادة 197 من مدونة الشغل، وهو ما وصفه بـ”الحيف” في ظل الظروف الصعبة التي يزاولون فيها مهامهم.

وأكد الوزير أن القرار حظي بإجماع حكومي، وجاء في إطار تنفيذ التوجيهات الملكية، ونتيجة لمخرجات الحوار الاجتماعي مع الشركاء الاجتماعيين، إلى جانب موافقة أرباب العمل، مبرزا أن التعديل المرتقب سيضع حدا لنظام 12 ساعة ويُقر 8 ساعات كمدة عمل قصوى أسوة بباقي الأجراء.

وأشار المسؤول الحكومي إلى أن المشروع سيُعرض خلال الأيام المقبلة على مجلس الحكومة، قبل إحالته على البرلمان للمصادقة عليه، في أفق تسوية واحدة من أبرز الإشكالات المرتبطة بظروف عمل أعوان الحراسة.

وفي سياق متصل، أفاد السكوري بأنه سيتم اعتماد مرحلة انتقالية تمتد لعدة أشهر لضمان تنزيل تدريجي وسلس لهذا الإصلاح، بالنظر إلى عدد العاملين في هذا القطاع.

وتنص مدونة الشغل على تعويض الساعات الإضافية بزيادات تختلف حسب توقيت إنجازها، إذ تبلغ 25 في المائة خلال الفترة النهارية (من السادسة صباحا إلى التاسعة مساء)، و50 في المائة خلال الفترة الليلية (من التاسعة مساء إلى السادسة صباحا). وترتفع هذه النسب إلى 50 في المائة نهارا و100 في المائة ليلا إذا تم إنجاز الساعات الإضافية خلال يوم الراحة الأسبوعية، حتى في حال الاستفادة من يوم راحة تعويضي.

ويُحتسب هذا التعويض على أساس الأجر العادي الذي يشمل المكونات القارة والمنتظمة، دون احتساب التعويضات أو المكافآت غير المنتظمة، ما يثير نقاشا متواصلا حول مدى احترام هذه المقتضيات، خاصة في القطاعات التي تعرف ساعات عمل طويلة، من بينها قطاع الحراسة الخاصة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى