وهبي يعلن المواجهة مع الأبناك المغربية ويلوح بعرقلة ملفاتها داخل المحاكم

وجه وزير العدل عبد اللطيف وهبي، اليوم الأربعاء 4 نونبر الجاري، انتقادات شديدة إلى الأبناك المغربية ومؤسسات القروض، بسبب استمرار اعتمادها على الأداء النقدي داخل المحاكم، رغم الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لتشجيع الأداء الإلكتروني والحد من تداول الأموال النقدية.
وخلال تقديم مشروع الميزانية الفرعية لوزارة العدل أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، عبر وهبي عن استيائه من استمرار التعامل بمبالغ مالية ضخمة داخل صناديق المحاكم، قائلا: “العشية كيخرج لي الموظف ديال المحكمة من الصندوق بواحد الخنشة بالملايين”.
وأوضح وزير العدل أن الوزارة باشرت عدة إجراءات للحد من هذه الممارسات، من بينها توفير وسائل الأداء الإلكتروني والسماح بالأداء بواسطة الشيكات، غير أن هذه التدابير لم تحقق النتائج المنتظرة، بسبب استمرار بعض المتعاملين مع المحاكم في الاعتماد على الأداء النقدي.
وكشف وهبي أن الأبناك وشركات القروض تعد من أبرز المؤسسات التي تعتمد على الأداء النقدي لتسوية مستحقات ملفاتها القضائية، رغم توفرها على أنظمة معلوماتية متطورة يفترض أن تسهل انخراطها في منظومة الأداء الإلكتروني.
وفي هذا السياق، أكد الوزير أن وزارة العدل وضعت مسطرة جديدة تسمح للمؤسسات البنكية بإيداع ملفاتها وتسجيلها دون أداء فوري، على أن تتم تسوية المستحقات لاحقا عبر التحويلات البنكية، غير أن هذه المبادرة لم تلق التجاوب المطلوب، باستثناء بنك أو بنكين.
ولم يخف وهبي غضبه من موقف المؤسسات البنكية، قائلا: “الأبناك المغربية خالقة ليا مشكل في وزارة العدل وعندي معركة معهم”، ملوحا بإمكانية منع مرور ملفاتها القضائية إذا اقتضت الضرورة ذلك.
واستغرب وزير العدل استمرار الأبناك في التشبث بالأداء النقدي، في وقت يدعو فيه بنك المغرب إلى تقليص التعامل بالأموال النقدية وتشجيع وسائل الأداء الحديثة.
وشدد المسؤول الحكومي على أن استمرار تداول مبالغ مالية كبيرة داخل صناديق المحاكم يطرح إشكالات تتعلق بحماية الأموال والمسؤولية عن تدبيرها، مؤكدا عزمه مواصلة إصلاح منظومة الأداء داخل المحاكم، بما يضمن المزيد من الشفافية ويقلص المخاطر المرتبطة بالتعامل النقدي.
وتعيد تصريحات وهبي النقاش حول مدى انخراط المؤسسات البنكية في ورش رقمنة العدالة، خصوصا بعدما لوح بإجراءات قد تؤثر على معالجة ملفاتها القضائية، وهو ما يثير بدوره تساؤلات بشأن حدود صلاحيات الوزارة وضمان حقوق المتقاضين.



