100 يورو مقابل ليلة..شهادات تكشف استغلال مهاجرين داخل سبتة

كشفت شهادات عدد من المهاجرين الذين ما زالوا متواجدين بمدينة سبتة المحتلة عن ظهور ما يشبه “سوقا سوداء” للإيواء، حيث يعرض أشخاص توفير أماكن للمبيت مقابل مبالغ مالية، بهدف تمكينهم من الاختباء إلى حين انتهاء حملات التمشيط التي تباشرها السلطات الإسبانية عقب موجة العبور الجماعي الأخيرة.
وبحسب ما أورده موقع إخباري إسباني، فإن عددا من المهاجرين أكدوا أنهم تلقوا عروضا للإقامة داخل منازل أو محلات صغيرة لعدة أيام مقابل مبالغ مالية، تفاديا لاكتشافهم من قبل قوات الأمن التي تواصل عمليات البحث عن المهاجرين الذين لا يزالون داخل المدينة.
ونقل الموقع عن أحد المهاجرين قوله: “لا ننوي الخروج حتى تهدأ الأوضاع”، موضحا أن عددا كبيرا من المهاجرين يفضلون البقاء في أماكن اختباء إلى حين تراجع العمليات الأمنية واتضاح مصيرهم.
وتباينت الروايات بشأن تكلفة هذه الإقامات، إذ أفاد بعض المهاجرين بأنهم طلب منهم دفع 100 يورو مقابل الإقامة لمدة ثلاث ليال، فيما تحدث آخرون عن عروض وصلت إلى 100 يورو مقابل ليلة واحدة فقط، وهو ما يعكس تفاوت الأسعار بحسب المكان والظروف.
وأشار الموقع الإسباني إلى أنه لم يتمكن من التحقق بشكل مستقل من هوية الأشخاص الذين يعرضون هذه المساكن أو من مدى انتشار هذه الظاهرة، مؤكدا أن المعطيات الواردة تستند إلى شهادات متطابقة أدلى بها عدد من المهاجرين.
وتأتي هذه الشهادات في وقت تواصل فيه قوات الأمن الإسبانية تنفيذ عمليات تمشيط واسعة داخل أحياء مدينة سبتة لتحديد أماكن وجود المهاجرين الذين تمكنوا من دخول المدينة خلال موجة العبور الأخيرة، في حين يواصل عدد منهم الاختباء أملا في تفادي التوقيف أو الإعادة، إلى حين اتضاح التطورات المرتبطة بوضعهم القانوني.



