بعد أشهر من القيود الصحية.. رومانيا تقترب من تصدير الأغنام إلى المغرب

بحث وزير الزراعة والتنمية القروية الروماني، فلورين باربو، أمس الجمعة، مع المفوضية الأوروبية، إمكانية استئناف تصدير الأغنام الحية نحو عدد من الدول خارج الاتحاد الأوروبي، من بينها المغرب والسعودية والأردن والجزائر، وذلك قبل الموعد المحدد رسميا لرفع القيود، في 31 دجنبر المقبل.

وأكد باربو، في تصريحات نقلتها شبكة «أغرو تيفي» المتخصصة في الشؤون الفلاحية، أن بوخارست تسعى إلى استعادة نشاطها التجاري مع الأسواق التقليدية خارج الاتحاد الأوروبي في أقرب وقت ممكن، مشيرا إلى أن بلاده تتوفر على عقود واتفاقيات فنية جاهزة لتصدير الأغنام إلى عدد من الدول، من بينها المغرب، الذي أبدى اهتماما باستيراد المواشي الرومانية.

وأوضح المسؤول الروماني أن حكومته تركز حاليا على رفع القيود المفروضة على الصادرات نحو الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، دون المطالبة بإلغاء التدابير الاحترازية المتعلقة بالتجارة داخل السوق الأوروبية، في ظل استمرار المخاوف المرتبطة بالوضع الوبائي للقطيع.

وتأتي هذه التحركات عقب تسجيل بؤر لانتشار مرض «المجترات الصغيرة» و«جدري الأغنام» بعدد من المناطق الرومانية، خاصة مقاطعتي تولتشيا وكونستانتسا، وهو ما دفع المفوضية الأوروبية إلى فرض قيود على تصدير المواشي الحية من رومانيا، مع تمديد العمل بها إلى غاية نهاية السنة الجارية.

وفي إطار الجهود الرامية إلى احتواء الوضع الوبائي وإعادة فتح الأسواق الخارجية، أطلقت السلطات الرومانية حملة واسعة لتلقيح القطعان، مستفيدة من شحنات لقاحات وفرتها المخزونات الاستراتيجية للاتحاد الأوروبي، ووصلت آخر دفعاتها إلى البلاد أواخر أكتوبر الماضي.

وفي هذا السياق، كشف ألكسندرو بوتشيو، رئيس الهيئة الوطنية للصحة البيطرية وسلامة الغذاء برومانيا، أن وصول اللقاحات قبل الموعد المحدد سيمكن من تسريع الحملة الوطنية، وبالتالي تعزيز حماية الثروة الحيوانية وتقريب موعد استئناف تصدير الأغنام الحية إلى الأسواق الخارجية.

وحصلت رومانيا، بموجب خطة عمل متفق بشأنها مع المفوضية الأوروبية، على مليون و300 ألف جرعة لقاح مجانا، تشمل مليون جرعة مخصصة لمكافحة جدري الأغنام و300 ألف جرعة لمواجهة مرض المجترات الصغيرة، مع اعتماد برنامج تلقيح مكثف بالمناطق الأكثر عرضة لانتشار العدوى.

ويراهن المسؤولون الرومانيون على نجاح هذه الإجراءات في تحسين الوضع الصحي للقطيع، بما يتيح استئناف الصادرات قبل الموعد المحدد، شريطة مواصلة التنسيق بين السلطات الحكومية والبيطرية والمفوضية الأوروبية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى