16 ميغاواط وبطاريات عملاقة.. Baleària تستعد لثورة كهربائية بين طنجة وطريفة

تستعد شركة النقل البحري الإسبانية Baleària لإحداث تحول نوعي في حركة الربط البحري بين طنجة وطريفة، من خلال مشروع طموح لإطلاق أول ممر بحري بين المغرب وإسبانيا يعتمد بشكل كامل على سفن كهربائية سريعة خالية من الانبعاثات، على أن تدخل السفينتان الجديدتان الخدمة ابتداء من سنة 2027. 

ويأتي المشروع في وقت تعزز فيه الشركة حضورها على الخط البحري الرابط بين طنجة المدينة وطريفة، الذي أصبحت Baleària تشغله منذ ماي 2025، في إطار توسعها في حركة النقل البحري عبر مضيق جبل طارق.

وتحمل السفينتان المرتقب تشغيلهما مواصفات تقنية متقدمة، إذ ستعتمدان على أربعة أنظمة دفع كهربائية بقدرة إجمالية تصل إلى 16 ميغاواط، تغذيها بطاريات تبلغ سعتها الإجمالية 11.5 ميغاواط/ساعة. وتتيح هذه المنظومة للسفينتين إنجاز الرحلة بين طنجة وطريفة بالطاقة الكهربائية، مع القضاء على الانبعاثات أثناء العبور.

ولا يقتصر المشروع على بناء السفينتين، بل يشمل أيضاً تطوير البنية التحتية اللازمة لشحنهما في ميناءي طنجة وطريفة. ووفق Baleària، ستتم إعادة شحن البطاريات خلال فترة توقف السفينة بالميناء، حيث يمكن إتمام عملية الشحن في نحو 40 دقيقة بفضل الجمع بين إمدادات الكهرباء من الشبكة وبطاريات مخصصة بالموانئ.

ومن المنتظر أن تتمكن كل سفينة من نقل ما يصل إلى 804 ركاب و225 مركبة، مع بلوغ سرعة قصوى في حدود 26 عقدة، بما يحافظ على طبيعة الخط باعتباره رابطاً سريعاً بين الضفتين، رغم الانتقال من أنظمة الدفع التقليدية إلى الكهرباء.

ويكتسي المشروع أهمية خاصة بالنسبة لطنجة، باعتبارها نقطة وصل رئيسية بين المغرب وأوروبا، كما أن الخط البحري نحو طريفة يشكل أحد المسارات الأقرب بين شمال المملكة والجنوب الإسباني، وتستغرق الرحلة الحالية في المتوسط حوالي ساعة على متن السفن السريعة.

وبذلك تراهن Baleària على الجمع بين توسيع خدماتها عبر مضيق جبل طارق والتحول التدريجي نحو أسطول أقل تأثيرا على البيئة، في مشروع من شأنه أن يجعل خط طنجة-طريفة واحداً من أبرز نماذج النقل البحري الكهربائي بين المغرب وأوروبا خلال السنوات المقبلة.

كما يعكس المشروع توجهاً يتجاوز مجرد تحديث الأسطول، من خلال الاستثمار في السفن والبنية التحتية للشحن في آن واحد، بما يمهد لقيام ممر بحري أكثر استدامة بين طنجة وطريفة، في انتظار دخول السفينتين الخدمة الفعلية سنة 2027.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى