ابن كيران: طلبت من الملك توضيحا بشأن أحداث سبتة.. ولم أتلق أي جواب

جدد عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة الأسبق والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إثارة ملف موجة الهجرة الجماعية التي شهدتها مدينة الفنيدق في اتجاه سبتة المحتلة يوم 30 يوليوز الماضي، معتبرا أن «الجرح لم يندمل بعد»، ومشيرا إلى أن ما وقع يطرح، حسب رأيه، أسئلة بشأن خلفيات الأحداث والجهات التي تقف وراءها.

وقال بنكيران، في كلمة بثتها القناة الرسمية لحزب العدالة والتنمية على منصة «يوتيوب»، إنه سبق أن وجه طلبا إلى الملك محمد السادس من أجل معرفة حقيقة ما جرى في ذلك اليوم، مؤكدا أنه لم يتلق جوابا إلى حدود الآن، وأنه لا يزال ينتظر توضيحات بشأن ملابسات الأحداث.

وأوضح الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أن السؤال الأساسي الذي يطرحه يتعلق بما إذا كانت موجة الهجرة الجماعية قد جرى تدبيرها من طرف جهة داخلية أو خارجية، متوقفا عند تزامنها مع الاحتفال بعيد العرش.

وقال بنكيران إن «هذه القضية تحمل في طياتها مسألتين»، تتمثل الأولى في ضرورة معرفة ما وقع ومن دبره، فيما ترتبط الثانية، وفق تعبيره، بحجم الاستعداد لدى فئة من الشباب لـ«النزوح من الوطن».

وفي معرض حديثه عن دوافع الهجرة، رفض بنكيران اختزال الظاهرة في العامل الاقتصادي وحده، معتبرا أن الفقر وغياب الأفق ليسا ظاهرة جديدة في المغرب، وأن الرغبة في الوصول إلى أوروبا مرتبطة أيضا بالجاذبية التي تمثلها دول القارة من حيث مستوى العيش والرفاه.

غير أنه اعتبر أن ما يثير القلق هو الطريقة التي ظهرت بها موجة الهجرة الأخيرة، خاصة في ظل مشاركة أعداد كبيرة من الشباب والقاصرين.

وأشار إلى أن أغلب المشاركين في محاولات الهجرة تتراوح أعمارهم بين 16 و24 سنة، معتبرا أن هذه الفئة تتأثر بما وصفه بـ«انسداد الأفق»، سواء بسبب ما يثار حول الفساد في قطاع التعليم، أو مباريات التوظيف وامتحانات المحاماة، أو طريقة التعامل مع الاحتجاجات.

وأضاف أن انتشار هذه الروايات، حتى عندما لا تكون جميعها مثبتة، يساهم في تكريس شعور لدى الشباب بغياب تكافؤ الفرص، وبالتالي تنامي الرغبة في مغادرة البلاد.

ووجه بنكيران انتقادات مباشرة إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، معتبرا أن مجموعة من الروايات المتداولة حول التوظيفات والإعفاءات وتضارب المصالح وملف المحروقات ساهمت في تراجع منسوب الثقة لدى المواطنين.

وقال إن هذه الملفات، إلى جانب ما يثار بشأن أداء الحكومة، «تقود نحو فقدان الثقة في البلاد»، مستشهدا بالمثل القائل: «إذا رأيت رب البيت بالدف ضاربا، فلا تلومن الصبيان على الرقص».

وحمل بنكيران رئيس الحكومة مسؤولية سياسية عن المناخ العام الذي يسمح، حسب تقديره، بتنامي الإحباط وفقدان الثقة، لكنه نفى في الوقت نفسه اتهامه لأخنوش بالتخطيط المباشر لأحداث 30 يوليوز.

وأكد في هذا السياق: «لا أقول إنه هو الذي دبر، وأنا لا أظن أنه هو الذي دبر، ولا يستطيع أن يدبر»، قبل أن يضيف أن السؤال حول الجهة التي تقف وراء الأحداث «إلى حد الآن الله أعلم».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى