رجل أعمال بطنجة متورط في احتكار 6 ملايين كمامة كانت موجهة لأوروبا

اهتز الرأي العام الوطني والمحلي بمدينة طنجة، على وقع فضيحة مدوية بطلها رجل أعمال معروف وأحد أبرز المستثمرين في مجال صناعة النسيج والألبسة بالمدينة، وعضو في الجمعية المغربية لصناعة النسيج والألبسة “AMITH”،  بعدما برز إسمه في فضيحة احتكار 6 ملاين كمامة مدعمة كانت موجهة للسوق المغربية، بنية تصديرها خارج البلاد.

مصادر مُباشر، قالت أن لجنة ولائية حلت بمصنع في ملكية رجل الأعمال المعني يتواجد بالمنطقة الصناعية المجد بمدينة طنجة، لمراقبة مدى التزامه بتدابير الوقاية والسلامة التي تضعها السلطات المختصة لضمان سلامة العمال داخل هذه الوحدات الصناعية، غير أن المفاجئة كانت غير متوقعة، بعد أن اكتشفت اللجنة وجود 6 ملايين كمامة مدعمة داخل الوحدة الإنتاجية، كان صاحب المصنع ينوي تصديرها إلى الخارج.

مصدر من داخل الجمعية المغربية لصناعة النسيج والألبسة فضل عدم ذكر إسمه كشف لمٌباشر، أن الكمامات التي تم ضبطها داخل المصنع أنتجت بموجب صفقة تهم إنتاج 7 ملايين كمامة ستوجه إلى التصدير الخارجي، وذلك بعد تحقيق الإكتفاء الذاتي وسد حاجيات السوق الوطنية، حيث فوتت -الصفقة-  في ظروف غامضة ولإعتبارات سياسية وشخصية لأصحاب مصانع مقربين من وزير الصناعة والتجارة والإقتصاد الأخضر والرقمي مولاي حفيظ العلمي، وذلك على حساب حرمان وحدات إنتاجية أخرى مستحقة، رغم تضررها إثر توقفها عن العمل بسبب جائحة كورونا.

وتابع ذات المصدر، أن حجم الأرباح التي ستغذقه صفقة تصدير الكمامات إلى الخارج أسالت لعاب رجل الأعمال المعني، على اعتبار أن الحكومة تساهم في تكلفة إنتاج هذه الكمامات ب50 سنتيم للكمامة الواحدة ليتم طرحها في السوق الوطنية بسعر 60 سنتيم للواحدة، غير أنها ستوجه للتصدير خارج المغرب بسعر 1,5 أورو للواحدة، ما يعني أن هذه الصفقة ستغذق على صاحبها أربحانا بملايين الدراهم.

وأضاف المصدر ذاته، أن الخطأ الذي وقع فيه رجل الأعمال المعني ومقرب منه هو إقدامهم على تجميع الكمامات من الوحدات الإنتاجية، واحتكارها بغرض تصديرها، قبل سد حاجيات السوق الوطنية، وهو ما اعتبرته السلطات المعنية بمثابة نقض للإتفاق المبرم بين رجل الأعمال والجهة التي فوتت له الصفقة.

مصدرنا أكد أن الجمعية المغربية لصناعة النسيج والألبسة تعيش على وقع احتقان غير مسبوق بسبب هذه الفضيحة، مضيفا أن هناك توجه وتوافق بين كافة الأعضاء لطرد المعني بالأمر من الجمعية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق