“حكيم” إسكوبار طنجة الذي دوخ الأجهزة الأمنية

لم يكن يعلم “حكيم.ش.ك” أنه في يوم من الأيام سيتربع على عرش تجارة الكوكايين في طنجة، وأنه سيصير المطلوب رقم واحد من طرف الأمن.

مقربين من حكيم كشفوا لمٌباشر، ان الأخير ربط علاقات مهمة داخل السجن المحلي بطنجة (ساتفيلاج) عندما كان يقضي عقوبة سجنية هناك، حيث بدأ مشواره في الإتجار في السموم البيضاء والأقراص المهلوسة من داخل السجن بواسطة الهاتف النقال، ولما غادر أسوار السجن وجد في خزينته مبالغ مالية مهمة، دفعته لتوسيع استثماراته وصار ينافس اسماء كبيرة في عالم المخدرات بطنجة العالية.

وبعد سقوط مروجين كبار في قبضة الأمن، خلت الساحة لحكيم الذي استعان بعصابته لبسط نفوذه في المدينة وأزاح كل من ينافسه في توزيع الكوكايين على المروجين الصغار، ذات المصادر أكدت أن المدعو “ياسين كلاريدج” الذي تم توقيفه يوم 31 أكتوبر الماضي بمنطقة مديونة، والذي يعد من أباطرة الكوكايين في المدينة وظل هاربا لسنوات قبل أن يتم القبض عليه، كان يتزود بمخدر الكوكايين من حكيم، الذي صار في ظرف وجيز من أباطرة الكوكا بالشمال والموزع الرئيسي للتجار الصغار.

عائدات تجارة الكوكايين تسيل اللعاب، لذلك راكم حكيم ثروة قدرتها مصادرنا بالملايير، استثمر جزءا منها في مشاريع مختلفة، حيث يمتلك مقهى في مدينة العرائش وكراج لبيع السيارات بمنطقة أهلا ووكالات لكراء السيارات في طنجة، كما اشترى عدة بقع أرضية وعشرات الشقق موزعة في أرجاء المدينة، كلها مسجلة في أسماء أفراد من عائلته تفاديا للحجز في حالة اعتقاله.

استغرب عدد من المتتبعين للشأن المحلي بالمدينة، عن عجز الأجهزة الأمنية توقيف المدعو حكيم، التي ظلت تطارده وتتعقب حركاته لسنوات دون أن تطاله الأصفاد، وذلك راجع لفطنة ويقضة المعني بالأمر وكذلك لفساد بعض رجال الأمن الذين باعوا ضميرهم لمن يخرب عقول الشباب بالسموم مقابل رواتب شهرية سمينة، كما هو الحال مع ضابط أمن يشتغل بالمديرية الجهوية لمراقبة التراب الوطني، ثبت تورطه في شبكة حكيم حسب ما جاء في بلاغ المديرية العامة للأمن الوطني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق