شبكة خطيرة تهرب الحشيش بميناء طنجة المتوسط بطريقة جديدة

برزت في الآونة الأخيرة طريقة جديدة لتهريب المخدرات بميناء طنجة المتوسط نحو ميناء الجزيرة الخضراء الإسباني، وتتمثل في وضع ما بين 3 و 5 كيلوات من مخدر الشيرا داخل قفة بلاستيكية صغيرة ووضعها في احدى جوانب مقطورة الشاحنة بمحطة الصادرات، أي قبل دخولها للباخرة، حيث يتم تصوير المكان التي تم وضع الحشيش فيه ولوحة ترقيم الشاحنة بواسطة الهاتف النقال، وارسالها الى شركائهم بميناء الجزيرة الخضراء حيث يخبرونهم بتوقيت اقلاع الباخرة من الميناء، وبمجرد رسوها بميناء الجزيرة الخضراء يتم اخراج الكمية بطريقتهم الخاصة.

وحسب مصادر مٌباشر، أن عناصر هذه الشبكة يقومون بهذه العملية، بعد مرور الشاحنة من جهاز السكانير، وبتواطؤ مع عاملين بالميناء الذين يسهلون عملية ادخال الحشيش الى داخل الميناء، بعيدا عن أعين رجال الأمن والجمارك.

المثير في الأمر، أن سائقو هذه الشاحنات وأرباب الشركات غالبا ما تتم متابعتهم قضائيا، ناهيك عن حجز الشاحنات حتى تقول العدالة كلمتها في القضية، واستغرب احد مهنيي النقل في اتصاله مع مٌباشر، من الحيف الذي يتعرضون له مع مسطرة المتابعة في هذه القضايا، مضيفا أن تأمين الشاحنات أثناء وصولها لجهاز السكانير وعبورها من الميناء حتى دخولها الباخرة هو من مسؤولية السلطة المينائية TMSA التي تتوفر على مئات من كاميرات المراقبة، فبالتالي يسهل التعرف على هوية عناصر هذه الشبكة، كما أن التحقيقات الأمنية لا تأخد جهدا كبيرا في مثل هذه الملفات لأن الكميات المحجوزة تعد جد صغيرة.

فيما استنكر سائق مهني، تحميل المسؤولية للسائق علما أن الأخير لا يمكنه سياقة الشاحنة داخل الميناء وتفتيش في آن واحد، بحيث أن عناصر هذه الشبكة تشتغل بحرفية عالية وبسرعة كبيرة.

مدير شركة للنقل فضل عدم ذكر اسمه، قال في حديثه مع مٌباشر، أنه من غير المنطقي أن يتم حجز شاحنة نقل ثمنها يفوق مليون درهم لأيام وشهور وهو ما يترتب عنها خسائر مالية جسيمة، في حين أن كميات الحشيش المحجوزة لا يتجاوز ثمنها 30 ألف درهم.

ووجب الإشارة، الى أن السلطات الجمركية بميناء طنجة المتوسط، قامت بحجز 5 شاحنات نقل في الشهور الأخيرة ضبطت في جوانبها كميات من مخدر الشيرا تتراوح كميتها بين 3 و5 كيلوات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق