مغاربة متخوفون من عودة الحجر الصحي الكامل في المدن

يسود ترقب كبير ممزوج بالتوتر في صفوف المواطنين المغاربة، بعد خطاب الملك محمد السادس مساء أمس وجهه للأمة بمناسبة الذكرى السابعة والستين لثورة الملك والشعب، الذي لوّح فيه الى امكانية العودة الى الحجر الصحي الكامل في حال تطور الوضعية الوبائية في البلاد..، ويخوف المغاربة من تداعيات هذا القرار، الذي ستكون انعكاساته قاسية على الاقتصاد الوطني، وعلى الحياة الإجتماعية والمادية لشريحة كبيرة من المواطنين، المتضررين من هذه الجائحة.

وهذا ما جاء في الخطاب: “إذا استمرت أعداد الإصابات بوباء “كوفيد-19″ في الارتفاع، فإن اللجنة العلمية المختصة بهذا الوباء قد توصي بإعادة الحجر الصحي، بل وزيادة تشديده”.

وشدد الملك، في ذات الخطاب، قائلا: “إذا دعت الضرورة لاتخاذ هذا القرار الصعب، لا قدر الله، فإن انعكاساته ستكون قاسية على حياة المواطنين، وعلى الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية”.

سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، أشار بدوره الى امكانية فرض الحجر الصحي الكامل على كل المدن المغربية في حال استمر ارتفاع عدد المصابين بكورونا، حيث نشر تدوينة على صفحته الرسمية في الفيسبوك، قال فيها: “إذا استمر التطور الوبائي على نفس الاتجاه، فقد تضطر الدولة إلى إعادة الحجر الصحي العام”.

محللون للخطاب الملكي، كشفوا أن الخطاب الملكي كان تعبويا بالدرجة الأولى ودعا الى التضامن والتكتل لمواجهة هذه الجائحة بالإمكانيات المحدودة التي يتوفر عليها المغرب، وأن المغاربة التقطوا اشارات واضحة لا تحتاج الى تفسير، بأن الوضع الوبائي والصحي في المغرب جد مقلق، وأن الدولة على خطوة واحدة من اعادة فرض الحجر الصحي الكامل على كل المدن الموبوئة.

القرارات الأخيرة التي أقرتها السلطات المحلية في مدن البيضاء ومراكش وبني ملال، من اغلاق الشواطئ والحمامات ومنع نقل المباريات في المقاهي واغلاق اسواق القرب في ساعات متقدمة، كلها تمهد الطريق للقرارات الأخرى القاسية كمنع التنقل بين المدن وفرض حضر التجوال ليلا التي سيعقبها بطبيعة الحال فرض الحجر الصحي الكامل وذلك من أجل محاصرة الوباء.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق