المغرب يرفض لعب دور “الدركي” في مواجهة موجات الهجرة

عبر المغرب عن رفضه القاطع لعب دور الشرطي “الدركي” في محاربة الهجرة غير النظامية، في ظل غياب التنسيق الدولي، في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر.

وزير الخارجية ناصر بوريطة، في لقاء صحفي على هامش افتتاح “المرصد الإفريقي للهجرة”، بالعاصمة الرباط، قال، إن “دول العبور لا يمكنها أن تكون دركيا (قوات للحفاظ على الأمن العام) لأي أحد، والمغرب لا يمكن أن يكون دركيا لأي أحد”.

وتابع المسؤول الحكومي: “إذا كانت الفكرة هي تحويل دول العبور إلى شرطة للهجرة، فهذا غير مقبول، ولا يتلاءم مع فلسفة المغرب ورؤيته للهجرة”، معتبرا أنه من “الخطأ وضع كل ثقل الهجرة على بلدان العبور، فالهجرة مسؤولية دول المنشأ ودول الوصول كذلك”.

وتابع بوريطة: “أما أن نركز على دول العبور ونضع كل الثقل عليها لتحل هذه المشكلة فهذا خطأ، والمغرب لم ولن يقبل ذلك”.

وأردف أن المغرب “عنده مسؤولية يقوم بها في حدود إمكانياته، وسيكون دائما مخاطبا وشريكا مسؤولا فيما يتعلق بالهجرة”، وأن المسؤولية تقتضي “الحديث الصريح، وإذا لم نواجه شبكات الهجرة والاتجار بالبشر بشكل منسق فإننا لن نصل إلى حل”.

ودعا إلى الاهتمام بظاهرة الهجرة في كل تشعباتها من “مسبباتها الاقتصادية والاجتماعية ومن معاناة المهاجرين الشرعيين من عنصرية وغير ذلك”.

وتعاني دول المغرب العربي منذ سنوات، من أزمة هجرة أبنائها والقادمين من جنوب الصحراء الإفريقية، الذين يقصدون دولا أوروبية، حيث لا تزال الظاهرة تشكل هاجسا لدى حكومات هذه البلدان، خصوصا في ظل غياب الاستقرار وضعف مؤشرات التنمية في عدد من الدول المغاربية والإفريقية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق