“صوماجيك” و”أرما” على بعد خطوات من تدبير النظافة بطنجة والجماعة مهددة بالإفلاس

تتجه جماعة طنجة، إلى تفويت صفقة خدمة التدبير المفوّض لقطاع النظافة والنفايات المنزلية والمشابهة بالمدينة، خلال السبع سنوات المقبلة، إلى شركتين جديدتين، وذلك عقب انتهاء عقود شركتا “صولمطا” المكلفة بالجهة الشرقية، و”سيطا البوغاز” المكلفة بالجهة الغربية، والمفوض لهما تدبير قطاع النظافة بمدينة طنجة، منذ سنة 2014.

وحسب مصادر مُباشر، فقد استقرت جماعة طنجة على شركتين جديتين، ويتعلق الأمر بشركة “ميكومار صوماجيك” التابعة للمجموعة التي تضم كذلك شركة “صوماجيك باركينغ”، الحاصلة على عقد امتياز من أجل تدبير مواقف السيارات بمدينة طنجة، إلى جانب شركة “أرما” التابعة لمجموعة عبد السلام أحيزون رئيس مجلس إدارة شركة اتصالات المغرب، والتي تشرف على تدبير قطاع النظافة بعدد من المدن المغربية وفي مقدمتها مدينة مراكش.

وأفادت ذات المصادر، أن شركة “ميكومار صوماجيك” المرشحة للظفر بصفقة تدبير قطاع النظافة والنفايات المنزلية بالمدينة، وذلك بعد تجاوزها لأغلب الشركات المتنافسة والبالغ عددها تسع شركات، عقب دراسة العرض المالي والتقني الذي تقدمت به للجنة المختصة بجماعة طنجة.

وعلم موقع مُباشر، أن العرض التقني الذي تقدمت به كل من شركة “ميكومار صوماجيك” وشركة “أرما”، استجاب إلى المعايير التي وضعتعا جماعة طنجة للشركات الراغبة في الظفر بالصفقة، التي ستكلف حسب ما كشفت عنه ذات المصادر، حوالي 43 مليار سنتيم أي ما يمثل 60 في المائة من مجموع ميزانية الجماعة، بزيادة تقدر بحوالي 13 مليار سنتيم والمتعلقة بالمطرح الجديد الذي سيدخل الخدمة قريبا.

إلا أن العرض المالي أدخل المكتب المسير لجماعة طنجة في ارتباك، وجعل عمدة المدينة في حيرة من أمره، وهو ما دفعه الى الإجتماع الأسبوع المنصرم بكل الأطياف السياسية بالمجلس، من أجل التشاور قبل المصادقة النهائية على تفويض قطاع النظافة للشركتين المذكورتين، التي ستستنزف ميزانية ضخمة من مالية الجماعة، وستدخلها في دوامة الإفلاس، بالإضافة الى أن المجلس المقبل سيرث ضائقة مالية خانقة غير مسبوقة، وهو ما دفع بعمدة طنجة محمد البشير العبدلاوي، الى عقد اجتماع مع كل الفرق السياسية بالمجلس الأسبوع الماضي، من أجل التشاور وإبداء الرأي قبل المصادقة النهائية على تفويض قطاع النظافة للشركتين المذكورتين آعلاه.

ويرى متتبعون للشأن المحلي، أن التكلفة المالية لهاتين الشركتين هي منطقية، وتساير النمو الديمغرافي لساكنة طنجة والتوسع العمراني الذي تشهده المدينة، إلا أنهم أعربوا عن قلقهم من تخصيص جزء كبير من الميزانية لقطاع واحد، في حين أن هناك قطاعات أخرى تحتاج الى سيولة مالية كبيرة لا تقل أهمية عن قطاع النظافة، خصوصا مع غياب أي ضمانات مالية أو دعم استثنائي ستقدمه المصالح المركزية لوزارة الداخلية، وهو ما يفسر بنية الجماعة اللجوء الى تعديل القرار الجبائي الذي سينعكس على قدرة المواطن الطنجاوي المنهوك من تداعيات جائحة كورونا.

وللتذكير، فإن تسع شركات مختصة في قطاع النظافة، كامت قد وضعت ملفاتها لدى المصالح المختصة بجماعة طنجة، قصد الظفر بصفقة التدبير المفوض للقطاع بالمدينة، حيث شهدت عملية فتح الأظرفة من قبل الللجنة المختصة منافسة شديدة بين مختلف الشركات التي تقدمت بعروضها.

وسبق أن أعلنت جماعة طنجة عن إطلاق طلب عروض دولي مفتوح للتدبير المفوض لقطاع النظافة وجمع النفايات المنزلية والمماثلة لها بمدينة طنجة، وذلك عقب انتهاء عقد التدبير المفوض الحالي، المبرم مع شركتي “سيطا البوغاز” و”صولمطا”، معلنة عن فتح باب تقديم “طلب عروض مفتوح دولي” للتدبير المفوض لمرفق النظافة في حصتين تشملان منطقة طنجة الغربية (أ) ومنطقة طنجة الشرقية (ب).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق