ظاهرة الأطفال المشتغلين تهم 1,3 في المئة من مجموع الأسر بالمغرب

كشفت المندوبية السامية للتخطيط، أن عدد الأطفال النشيطين المشتغلين بالمغرب والمتراوحة أعمارهم ما بين 7و17 سنة، سجل انخفاضا بنسبة 26,5 في المئة سنة 2020.

وأوضحت المندوبية في مذكرة إخبارية بمناسبة اليوم العالمي لمحاربة تشغيل الأطفال الذي 12 يونيو من كل سنة، أن نسبة الأطفال النشيطين المشتغلين من مجموع الأطفال الذين ينتمون إلى نفس الفئة العمرية تبلغ 2%، 3,8% بالوسط القروي (119.000 طفل) و1% بالوسط الحضري (28.000 طفل).

وسجلت أن أزيد من ثمانية أطفال نشيطين مشتغلين من بين عشرة (81%) يقطنون بالوسط القروي، 79% منهم ذكور و86% تتراوح أعمارهم ما بين 15 و 17 سنة.

ويشتغل 15,1% من الأطفال بالموازاة مع تمدرسهم و80,9% غادروا المدرسة بينما لم يسبق ل 4% منهم أن تمدرسوا.

وعلى المستوى الجهوي، يتمركز 77% من الأطفال المشتغلين بخمس جهات، حيث تأتي جهة الدار البيضاء- سطات في المركز الأول بنسبة25,6 % متبوعة بكل من جهة مراكش-أسفي 18,3% وجهة طنجة-تطوان-الحسيمة (13%) وجهة الرباط -سلا-القنيطرة 10,4%) ثم فاس-مكناس (10,3%).

وتبقى ظاهرة الأطفال المشتغلين متمركزة في قطاعات اقتصادية معينة مع اختلاف حسب وسط الإقامة. وهكذا، يشتغل بالوسط القروي، 83% منهم بقطاع “الفلاحة، الغابة والصيد”.

أما بالوسط الحضري، فيشتغل 59 في المئة في قطاعي الصناعة والخدمات، بما فيها الصناعة التقليدية” ب 24% باعتبارهما من أهم القطاعات المشغلة للأطفال.

وحسب الحالة في المهنة، فإن أكثر من ثمانية أطفال مشتغلين بالوسط القروي من بين كل عشرة هم مساعدون عائليون. أما بالوسط الحضري، فإن42,3% يعملون كمستأجرين، 35,3% كمتعلمين و16,9% كمساعدين عائليين.

وفي ما يتعلق بعدد ساعات العمل، يعمل الأطفال في المتوسط 33 ساعة أسبوعيا، وهو ما يمثل 4 ساعات أقل من المعدل المسجل لدى الأشخاص البالغين من العمر 18 سنة فما فوق.

ويمثل هذا الفارق 4 ساعات بالوسط القروي (32 ساعة مقابل 36 ساعة)، في حين لا يتجاوز ساعة واحدة بالوسط الحضري (39 ساعة مقابل 40 ساعة).

113 ألف أسرة

وبخصوص عدد الأسر المعنية بالظاهرة، قالت المندوبية السامية للتخطيط إن ظاهرة الأطفال المشتغلين تهم 113.00 أسرة، أي ما يمثل 1,3% من مجموع الأسر المغربية.

وأوضحت المندوبية، أن هذه الأسر متمركزة أساسا بالوسط القروي (85.000 أسرة مقابل 27.000 أسرة بالمدن)، وحوالي 8% منها تترأسها وتسيرها نساء.

كما أن هذه الظاهرة، تضيف المندوبية، تهم بالخصوص الأسر الكبيرة الحجم، حيث تبلغ نسبة الأسر التي تضم على الأقل طفلا مشتغلا 0,6% بالنسبة للأسر المكونة من ثلاثة أفراد وترتفع تدريجيا مع حجم الأسرة لتصل إلى 3,6% لدى الأسر المكونة من ستة أفراد أو أكثر.

وتكتسي المميزات السوسيو ثقافية للأسر ولأربابها على وجه الخصوص أهمية بالغة في تحديد هذه الظاهرة. وهكذا فإن نسبة الأسر التي تضم على الأقل طفلا مشتغلا شبه منعدمة لدى الأسر المسيرة من طرف شخص له مستوى دراسي عالي، في حين تبلغ 2,1% لدى الأسر المسيرة من طرف شخص بدون مستوى دراسي.

وحسب نوع نشاط رب الأسرة، تنتقل هذه النسبة من 0,4% بالنسبة لمن هم غير نشيطين إلى 0,6% لدى العاطلين لتصل إلى 1,8% لدى الأسر المسيرة من طرف النشيطين المشتغلين.

وتؤكد المندوبية، أنه “كلما نتقدم في السلم الاجتماعي كلما ينخفض عدد الأطفال المشتغلين”. وهكذا، ومن خلال تحليل هذه الظاهرة اعتمادا على الفئات السوسيو مهنية التي ينتمي إليها رب الأسرة، يتبين أن 53,6% من الأطفال ينحدرون من فئات المشتغلين الفلاحيين، 15,7% من الفئات الشعبية، و20,3% من الفئات الوسيطة، و10,3% من فئة غير النشيطين. وتبقى هذه الظاهرة شبه منعدمة في صفوف الفئات العليا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق