أرباب المقاهي والمطاعم: فرض “جواز التلقيح” سيكرس التفرقة بين الزبائن دون سند قانوني

دعت الفدرالية الوطنية لجمعيات المقاهي والمطاعم بالمغرب الحومة المغربية للعدول عن قرارها الأخير القاضي باعتماد “جواز التلقيح” لولوج المقاهي والمطاعم والإدارات العمومية والخاصة، معتبرين ان هذا القرار “قد يكون آخر مسمار في نعش القطاع”.

وأعربت الفيدرالية الوطنية، في بلاغ لها، عن أملها في الحكومة بأن “تفتح باب الحوار المباشر معهم وعدم تجاهلهم ولمطالبهم كما حصل مع الحكومة السابقة، لأن هذا القطاع يمثل قوة اقتصادية مهمة مباشرة وغير مباشر ولا يجب تجاهله”.

كما دعت إلى “فتج حوار مباشر مع مكتب الفيدرالية الوطنية لتوضيح مشاكل و إكراهات القطاع قصد تنزيل برامج جديدة مشتركة تخدم جميع الأطراف الثلاثة، المؤسسة الحكومية الشغيلة وأرباب القطاع بمنطق رابح رابح”، مشدد على  “ضرورة التشاور مع ممثلي القطاع تطبيقا لمقتضيات الدستور الذي ينص على المقاربة التشاركية”.

واستنكرت الهيئة نفسها “ما تدوال أخيرا في المواقع الاجتماعية بفرض جواز التلقيح على مرتادي المقاهي والمطاعم من قبل المهنيين”، معتبرين أن  “هذا يتنافى مع اختصاصاتهم علما أن التلقيح اختياريا وليس إجباريا”.

وأكد المصدر نفسه على أن “الوصول إلى المناعة الجماعية لا يجب أن تكون على حساب المهنيين وأرزاقهم وعموم المواطنين”، موردين “أن فرض جواز التلقيح على مرتفقي المقاهي والمطاعم سيكرس للتفرقة والمشاحنات واستفزاز الزبائن من دون سند قانوني أو أخلاقي أو منطقي أو علمي”، محذرين من أن “هذا القرار قد يكون آخر مسمار في نعش قطاع المقاهي والمطاعم الميت أصلا”.

وبناء على ما سبق، شجبت الفيدرالية الوطنية لجمعيات المقاهي والمطاعم بالمغرب “هذا القرار  الذي وصفته بـ”المجحف” على قطاع حيوي كان ينتظر الدعم والمواكبة لإخراجه من غرفة الإنعاش وليس الإجهاز على ما تبقى من جدرانه، في وقت قل فيه الزبائن وقلة المردودية والمداخيل”.‏

ودعت “الفيدرالية الوطنية لجمعيات المقاهي والمطاعم بالمغرب بكل أدب واحترام الحكومة بالتراجع عن هذا القرار الغير محسوب النتائج والذي يستحيل تنزيله”، مناشدة “كل الجمعيات المهتمة بالقطاع إلى الانضمام للفيدرالية الوطنية لتوحيد الصفوف وتوحيد الكلمة”.

ويأتي بيان “أرباب المقاهي والمطاعم”، بعدما أعلنت أنه ابتداء من اليوم الخميس 21 أكتوبر 2021، سيتم العمل ب ” جواز التلقيح ” كوثيقة معتمدة من طرف السلطات الصحية، لولوج الإدارات والأماكن العمومية، وذلك استنادا للمقتضيات القانونية المتعلقة بتدبير حالة الطوارئ الصحية.

وأوضح بلاغ حكومي، أن القرار اتخذ من أجل تعزيز التطور الإيجابي الذي تعرفه الحملة الوطنية للتلقيح، وأخذا بعين الاعتبار التراجع التدريجي في منحى الإصابة بفيروس كورونا بفضل التدابير المتخذة من طرف السلطات العمومية، وتبعا لتوصيات اللجنة العلمية والتقنية.

وتشمل هذه التدابير السماح للأشخاص بالتنقل بين العمالات والأقاليم، عبر وسائل النقل الخاصة أو العمومية، شريطة الإدلاء حصريا بـ “جواز التلقيح”، واعتماد ” جواز التلقيح ” كوثيقة للسفر إلى الخارج وإلغاء رخصة التنقل المسلمة من طرف السلطات المحلية المختصة في هذا الشأن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق