ما دور فرقة الأخلاق العامة بطنجة في ظل تنامي الشقق المفروشة للدعارة؟

متابعة/هيئة التحرير

تعدّ فرقة الأخلاق العامة بالمغرب من احدى فرق الشرطة القضائية، ويختص مجال عملها في مكافحة أوكار الدعارة والقبض على المومسات بتهمة التحريض على الفساد، كما تعالج أيضا قضايا الاغتصاب وهتك العرض، إلاّ في ولاية أمن طنجة فهذه الفرقة تنتظر إحالة عليها ملفات الإغتصاب لمعالجتها واعداد مساطر التقديم واحالتها على النيابة العامة، بِلُغة السْربيس تنتظر “الواجْد”، مع إغفال دورها الحقيقي والمتمثل في محاربة أوكار الدعارة (الشقق المفروشة) المنتشرة في عدد كبير من الإقامات التي ذاع صيتها بشكل كبير كإقامة عايدة بزنقة بركان وإقامة غيثة بحي بلاص موزار وعدة اقامات اخرى بطريق مالباطا، والتي تحولت الى ملاذ آمن للباحثين عن قضاء ليالٍ حمراء في أمن وآمان.

وكشف مصدر مطلع لمٌباشر، أنّ شبكة قِوادة تضمّ وسطاء وأصحاب شُقق تَنشُط بشكل مكثف في هذه الإقامات وتوفر بفضل علاقاتها المتشعبة الحِماية لزبنائها، لذلك غالبا ما تكون مداهمات أشبه بالصورية ( في واضحة النهار) من أجل درّ الرماد في العيون، بل وهناك جهة ما تقوم بإخبارهم بموعد المداهمة، ومباشرة بعدها تعود نفس الشقق لممارسة أنشطتها المشبوهة، يضيف أحد سكّان إقامة كاما.

ويتوفر مٌباشر على عدة مقاطع فيديو توثق لتوافد عدد من الأشخاص على إقامة عايدة مرفوقين بمومسات في وقت متأخر من الليل محدثين ضوضاء وصخب، لم تُجدي معه شكايات الساكنة نفعًا، وغير بعيد عن إقامة عايدة تعاني ساكنة إقامة غيثة من سماسرة حولوا شقق مفروشة الى “بورديل” ما دفع بأستاذة جامعية متقاعدة تقطن بإقامة غيثة لربط الإتصال بالموقع من أجل إيصال صوتها لوالي أمن المدينة قصد انصافها، بعدما صارت تفكر في بيع شقتها بهذه الإقامة بعدما صارت مصدر معاناة وجحيم لها، وهي بالمناسبة نفس العمارة التي شهدت عملية انتحار منذ 3 سنوات بعد هجوم عصابة يوجد أفرادها حاليا في السجن على الشقة وتعريض صاحبها للسرقة عن طريق العنف.

وفي سياق متّصل عاين مٌباشر، ليلة أمسٍ الثلاثاء توافد خليجيين رفقة فتيات على إقامة عايدة، وهو ما يشكّل استفزازا للساكنة ويؤكد على تهاون وتقصير فرقة الأخلاق العامة في أداء مهامها، وصار مطلوبا أكثر من أيّ وقت مضى من والي أمن طنجة الإسراع في إجراء تغيير في هذه المصلحة وضخّ دماء جديدة من أجل فاعلية أكثر ونجاعة أمنية أفضل، حتى لا تُشبّهُ مدينة طنجة ببانكوك التايلاندية المشهورة بالدّعارة.

وتجدر الإشارة الى أن بعض الشوارع الرئيسية بمدينة طنجة، تحولت الى ما يشبه محطّات خاصة لبائعات الهوى، كمحج فاطمة الزهراء العزيزية بمنطقة ماليبونيو حيث تصطف العشرات من المومسات على طول الطريق ليلا ونَهارا تعرِضن أجسداهن للباحثين عن الشهوة الجنسية، مع غياب أيّ تدخل لفرقة الأخلاق العامّة إلاّ لِماماَ.

لا يُنكِر إلا جاحد الجهود الكبيرة التي تقوم بها مصالح الأمن بطنجة لمكافحة كل أنواع الجريمة، وهو ما تترجمه الأرقام والإحصائيات التي تسجل انخفاضا في معدل الجريمة بطنجة مقارنة مع مدن أخرى، إلا أن قسم الأخلاق العامة يشكل استثناءً وجب من مسؤولي الأمن بالمدينة تدارك الأمر في القريب العاجل، حتى تكتمل المنظومة الأمنية في أحسن صورة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!