الخبرة المنجزة على 11 طنا من “الحشيش” تقرب الدرك من فك لغز القضية

متابعة/ ياسين البقالي 

تأكيدا للمعطيات التي سبق أن انفرد موقع مُباشر بنشرها بخصوص شحنة المخدرات التي تم ضبطها يوم الإثنين الماضي، على متن شاحنة على مستوى منطقة “أحد الغربية” ضواحي طنجة، كشف مصدر عليم أن مصالح الفرقة الوطنية للدرك الملكي قامت بإخضاع عينة من “المخدرات” المحجوزة للخبرة.

وبحسب المصدر، فقد أثبتت الخبرة التي أجرتها مصالح الدرك الملكي في إطار التحقيقات الجارية بخصوص القضية، على عينة من المخدرات المحجوزة، والبالغ وزنها حوالي 11  طنا، -أثبتت- أن المخدرات من النوع الرديئ ومن المستبعد جدا أن تكون موجهة للتهريب، وهو ما يؤكد فرضية كون العملية مُخطَّط لها من قِبل بارونات مخدرات بغية توريط منافسين لهم في ساحة التهريب، وذلك بعدما تم التبليغ عن مسار الشاحنة المحملة بالحشيش للإيقاع بها في شباك الدرك الملكي.

معطيات استقيناها من مقربين من مجال التهريب، تفيد بأن قيمة الشحنة المحجوزة التي تنهاز 11 طنا، لا يعدو أن تتجاوز مائة مليون سنتيم، في حين أن القيمة المالية الحقيقية لشحنة مماثلة ذات جودة عالية موجهة للتهريب لا تنزل عن سقف خمسة ملايير سنتيم.

مُعطى آخر لا يقل أهمِّية عن حقيقة المخدرات المحجوزة، يُميط اللِثام عن طبيعة القضية، وهو سائق الشاحنة المفترض المدعو “حدّي” الذي لا يتوفر في الأصل على “رخص سياقة”، والذي تبيَّن أنّه من ذوي السوابق القضائية في قضايا الإبتزاز وتبنِّي عمليات التهريب مقابل مبالغ مالية مهمة، وكيف قام بالإفصاح عن أسماء بارونات مخدرات مباشرة بعد توقيفه، مع العلم أنه في مثل هذه العمليات جرت العادة أن سائق الشاحنة الذي يتم توقيفه عادة ما يعمد على إخفاء هوية مشغلِّه حسب اتفاق مسبق بينهما، وفق ما أشرنا له في مقالات سابقة.

كل هذه المعطيات وتلك تزكًّي فرضية كون إن هذه العملية مخطَّط لها في إطار حرب ضروس بين بارونات المخدرات تدور رحاها بطنجة، وذلك للسيطرة على سوق التهريب الدولي للمخدرات بين ضفتي المتوسط على مستوى منطقة الشمال.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!