معارضة مجلس جماعة الحسيمة تتهم الوزاني بخرق القانون والتحايل على عامل الإقليم

وجه كل من فريق الأصالة والمعاصرة، والإتحاد الإشتراكي بمجلس جماعة الحسيمة، مراسلة إلى عامل الإقليم، يعددان من خلالها الخروقات القانونية التي شابت دورة أكتوبر لمجلس الجماعة، ويستنكرون ما أسموه ب”التدليس” الذي طال جدول أعمال الدورة الذي أشر عليه العامل، والتحايل على الأخير.

وطالب الفريقين في المراسلة التي اطلع مُباشر على نسخة منها، عامل إقليم الحسيمة، بتفعيل  الرقابة الإدارية في مواجهة رئيس مجلس الجماعة، وذلك احتكاما إلى مقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي 113.14، وذلك بناء على ما سجلوه من عيوب قانونية شابت أشغال دورة أكتوبر 2022،

وبحسب المراسلة ذاتها، فعلى مستوى جدول الأعمال المتعلقة بالدراسة والمصادقة على مشروع ميزانية الجماعة لسنة 2023، فقد تم تسجيل و”خلافا لما تنص عليه المادة 185 من القانون التنظيمي 113.14، غياب وثيقتين أساسيتين تتعلق الأولى بمشروع نجاعة الأداء والثانية ببيان البرمجة الثلاثية من أصل الوثائق الثمانية الواجب إرفاقها بمشروع الميزانية”. مضيفة، إن  “هذه الوثائق ينبغي توفرها وجوبا بقوة القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات، والمرسوم رقم 2.16.316، المتعلق بتحديد قائمة الوثائق الواجب إرفاقها بميزانية الجماعة المعروضة على لجنة الميزانية والشؤون المالية والبرمجة”.

وأضافت المراسلة، إن “التأشير على مشروع الميزانية مشروط بتوفر هذه الوثائق الضرورية”، مشيرة إن “دراسة هذا المشروع في لجنة المالية دون الوثائق المشار إليها أعلاه واتخاذ توصيات بالمصادقة عليه أثناء عرضه على أنظار المجلس، ثم دراسته على مستوى المجلس بالأخذ المباشر بتوصيات اللجنة رغم وقوف أعضاء المعارضة في معرض تدخلاتهم عند نقطة غياب الوثيقتين ومدى أهميتها في تفسير مشروع الميزانية وتأطيره، الشيئ الذي لم يتفاعل فيه الرئيس وأغلبيته مع التدخلات، معتبرين إياها على أنها ضرب من السفسطة الفارغة، حيث تم الاحتكام في المصادقة على المشروع إلى التصويت العددي مستنكفاومعرضا عن عدم قانونيته، يعتبر باطلا قانونا، كما يستتبعبطلان التوصيات المرفوعة بشأنه وبطلان مصادقة المجلس عليه، وبالمثل يعرض مشروع الميزانية لعدم التأشير عليها”.

كما أبدت فرق المعارضة في ذات المراسلة، “استغرابها من تمسك المجلس بمنطق الميزانية التقليدية، حتى وإن كان منالناحية الشكلية قد تم تفصيلها وفقا للهيكل المطلوب، إلا أن غياب هذه الوثائق التي تفسر مشروع الميزانية وتوضح الرؤية المتحكمة فيها واختياراتها السياسية وتوجهاتها، تجعله إزاء ميزانية تقنية ضدا على التوجه الجديد نحو تجاوز المقاربات التقليدية في إعداد وتدبير الميزانيات التي أبانت عن محدوديتها في مقابل مختلف الأدوارالتنموية المنوطة بها في أفق إرساء حكامة مالية جيدة، عبر اعتماد التدبير القائم على الرؤية الاستراتيجية، والنجاعة في الأداء، مما يضع مشروع ميزانية الجماعة في وجهة غير الوجهة الصحيحة.

وأضافت فرق المعارضة، أنها استمعت بكثير من “الدهشة والاستغراب لتقديم الرئيس للنقطة 16 من جدول أعمال الدورة الذي انطوى على تحوير بما يشبهالتدليسللمضمون الحقيقي للنقطة المشار إليها أعلاه، فذهب إلى أن الأمر حصل فيه لبس وبأن المسالة تتعلق بمعالجة مجموعة من عقود الكراء بإجراء إحصاء لممتلكات الجماعة وتسجيلها وتسوية وضعيتها وأن الأمر لا يتعلق بالفسخ، فحول بذلك دفة النقاش إلى موضوع آخر غير المدرج في جدول الأعمال المؤشر عليه من طرفكمالسيد العامل، الأمر الذي يستدعي عدم صحة التداول تحت طائلة المنع القانوني للتداول فيما لم يدرج في جدول الأعمال المؤشر عليه”.

وأمام هذا الخرق القانوني -تضيف المراسلة- و”التمويه المكشوف الذي لا يخيل على من يتمتع بقسط يسير من التمييز والذي تغيب عنا دواعيه وأسبابهلنقطة واضحة المعنى شكلا ومضمونا ولا تتحملالتأويل وإيراد معنى آخر، وكان في وسعه إلغاءها بدل هذا التحول إلى التداول في مسألة تدخل أصلا ضمن صلاحيات الرئيس،  طالبت العامل ب”فتح تحقيق في ملابسات هذه الواقعة من أجل البلوغ إلى كنهها وخلفياتها المضمرة خلف هذا الفعل الذي يضرب مصداقية المؤسسة الجماعية التي كان ينبغي أن تصرف اهتمامها إلى برمجة نقط في جدول أعمالها تخدم الساكنة وليس ضدها، والتصدي لكل أشكال التلاعب والعبث داخل مؤسسة تعول عليها الدولة بان تلعب دورها في خدمة وتنمية المدينة”.

وقالت المعارضة، أن “المشرع أحاط هذه الاختلالات الشكلية بمجموعة منالمقتضيات القانونية تأسيساً لممارسة قانونية سليمة، فإنه وبقوة القانون يمكن التصريح بعدم قانونية دورة أكتوبر، وبطلان كلما ترتب عنها من مقررات”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!