أين وصل التحقيق..حادث انهيار جزئي لسقف المحكمة الإبتدائية بطنجة يثير ضجة من جديد..!

أعاد حادث تسرب مياه الأمطار التي تسبب في انهيار جزئي لسقف المحكمة الإبتدائية الجديدة بمدينة الطنجة، يوم أمس الأربعاء، الحديث عن الاختلالات والخروقات التي شهدتها عملية بناء المحكمة، إلى الواجهة من جديد، فضلا عن مصير التحقيق الذي فتحته وزارة العدل في عهد الوزير السابق محمد بن عبد القادر، بخصوص هذه الخروقات، التي تشير أصابع الإتهام فيها إلى المقاولة المكلفة بالبناء.
الحادث الذي هز مقر المحكمة الإبتدائية الجديدة، يوم أمس الأربعاء، واستنفر السلطات المعنية، وخلف حالة من الرعب والهلع وسط موظفي العدل، ينضاف إلى حوادث الاهتزاز وتسرب مياه الأمطار التي شهدها مقر المحكمة في مناسبات عدة، دون أن تحرك الجهات المعنية ساكنا، بالرغم من تهديدها لسلامة الموظفين وكذا المرتفقين.
وأوردت مصادرنا، أن أسباب هذه الحوادث المتكررة تعود إلى جانب هشاشة وضعف جودة الأشغال المنجزة، بالرغم من الميزانية الضخمة التي رصدتها الوزارة الوصية لتشييد هذه المعلمة، إلى الوعاء العقاري الذي شيد فوقه مقر المحكمة، على اعتبار أن القطعة الأرضية كانت معروفة لدى الساكنة بتوفرها على كميات هائلة من المياه الجوفية، بل أن مساحة كبيرة منها كانت عبارة عن بحيرة، وهو مايفسر سبب غمر مياه الأمطار لمرآب المحكمة، وحوادث الإهتزاز التي يتم تسجليها بين الفينة والأخرى.
كل هذا يطرح علامات استفهام كبيرة، حول كفاءة مكتب الدراسات الذي تم تكليفه بدراسة المشروع وكذا الوعاء العقاري الذي سيحتضنه.
وفي سياق متصل، عبر المكتب المحلي للنقابة الوطنية للعدل بطنجة، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن “استنكاره اللامبالاة والإستهتار الذي تتعامل به مصالح وزارة العدل مركزيا ومحليا مع فضيحة بناية المحكمة الإبتداية التي باتت تهدد السلامة الجسدية بل وحياة كل من الموظفين والعاملين بها والمرتفقين، رغم سابق التنبيه إلى خطورة الوضع الذي تعيشه المحكمة الإبتدائية منذ الإنتقال إليها”.
جاء ذلك، قي بيان صدر عقب اجتماع طارئ للمكتب، على إثر الحادث انهيار الشقف الذي عرفته المحكمة الإبتدائية، والذي خلف إصابة أحد المحامين وبعض المرتفقين بإصابات متفاوتة الخطورة، استعرض خلاله واقع بناية المحكمة الإبتدائية الذي أصبح يشكل خطرا حقيقيا على السلامة الجسدية لموظفي هيئة كتابة الظبط وكل العاملين بهاته المحكمة والمرتفقين، ويعرقل السير العادي لعمل الإدارة القضائية، بحيث توالت الوقائع والأحداث الخطيرة مند الإنتقال إلى البناية الجديدة للمحكمة الإبتدائية، فكلما تساقطت الأمطار إلا وتغمر المياه أرشيفها والمرأب السفلي بها، وظهور تشققات بمختلف جدران البناية، ناهيك عن تكرار الحادث المذكور أعلاه عدة مرات .
وطالب المكتب النقابي، وزير العدل بضرورة إيفاد لجنة مختصة إلى المحكمة الإبتدائية بطنجة للوقوف على الإختلالات التي عرفتها أشغال البناء والغش والفساد الذي قد يكون وراء الإنهيارات والتشققات التي إعترت البناية، وفتح تحقيق في الموضوع قصد ترتيب الأثار القانونية بشأنه، وإتخاذ التدابير الإستعجالية
اللازمة حتى لا يقع ما لا يحمد عقباه.



