الرمال تتصدر صادرات الجمارك التجارية بمعبر باب سبتة

بعد خمسة أشهر من افتتاح المعبر التجاري بباب سبتة المحتلة، بدأت ملامح النشاط التجاري تتضح تدريجيا، حيث شهد المعبر تنفيذ 42 عملية عبور تجارية منذ 11 فبراير الماضي، توزعت بين 41 عملية استيراد وعملية تصدير واحدة فقط.
وحسب ما أوردته مصادر إعلامية إسبانية، فإن السلطات المحلية بسبتة المحتلة تعتبر أن الآلية الجمركية أصبحت تعمل بانتظام وبسلاسة نسبية، رغم التحديات الأولية، مؤكدة أن تحقيق مرونة أكبر في العبور يرتبط بمدى تجاوب الفاعلين الاقتصاديين في كلا الجانبين.
وتُظهر البيانات أن مواد البناء، وعلى رأسها الرمال، تهيمن على الواردات، حيث تم تسجيل 39 عملية استيراد لهذا النوع من المواد، في ظل توجه المقاولين الإسبان إلى الاستفادة من الأسعار التنافسية عبر المعبر، مع نقل ما يصل إلى 50 طناً في العملية الواحدة، انطلاقا من مدينة الفنيدق.
في المقابل، لم تسجّل المواد الغذائية الطازجة، وخاصة الأسماك، الأداء المأمول، إذ لم يتم تنفيذ سوى عمليتي استيراد بكميات محدودة، إحداهما لم تتجاوز 300 كيلوغرام، ما يُعزى إلى ارتفاع التكاليف، وضعف ضمان تصريف البضاعة قبل تلفها، وغياب وسائل نقل مبردة تتماشى مع الشروط الجديدة للجمارك.
أما الفواكه والخضر، ورغم دخولها عبر معبر مليلية المحتلة، فلم تسجل أي عبور مماثل من باب سبتة حتى الآن، ما يعكس تفاوتاً في دينامية الحركة التجارية بين المعبرين.



