قاطرات مغربية تقدم المساعدة لناقلة نفط متوقفة بسواحل طنجة

باشرت قاطرات مغربية، عملية تقديم المساعدة للناقلة النفطية Chariot Tide، المرتبطة بما يُعرف بـ“أسطول الظل” الروسي، بعد تعرضها لعطل تقني منذ الساعات الأولى من صباح الخميس أفقدها القدرة على المناورة، وذلك داخل نطاق المراقبة البحرية المغربية قبالة سواحل طنجة.
وبالتوازي مع هذا التدخل، قامت إسبانيا بتعبئة سفينة Luz de Mar التابعة لهيئة الإنقاذ البحري، والمتخصصة في عمليات الجرّ الطارئ ومكافحة التلوث البحري، حيث انتقلت إلى محيط موقع القاطرات المغربية على الجانب الجنوبي من نظام فصل حركة الملاحة (TSS) بمضيق جبل طارق، تحسباً لأي تطور قد يزيد من تعقيد الوضع، بحسب ما أوردته صحيفة Eurosur الإسبانية.
وشاركت في العملية أربع قاطرات مغربية، هي: VB Spartel وVB Malabata وSvitzer Al Hoceima وVB Azla، حيث انصبت جهودها على محاولة سحب الناقلة أو معالجة العطب الذي تسبب في توقفها قرب ميناء طنجة المتوسط.
وفي هذا السياق، أوضح الخبير في الأمن والحماية البحرية الدكتور رافاييل مونيوث آباد، عبر منصة “إكس”، أن الوكالات الوطنية للإنقاذ البحري لا تنخرط في عمليات جرّ تجارية، بل تقتصر تدخلاتها على حالات الطوارئ بناءً على طلب رسمي للمساعدة. وأضاف أن غياب هذا الطلب قد يفسر عدم قيام إسبانيا بجرّ السفينة، إذ إن إدخالها إلى أحد موانئ الاتحاد الأوروبي قد يعرضها وحمولتها للحجز بسبب خرق العقوبات المفروضة على روسيا.
وأشار الخبير، في تحديث لاحق، إلى أن السيناريو الأرجح يتمثل في كون المغرب هو من طلب الدعم الإسباني، ما يفسر تمركز سفينة Luz de Mar في وضعية تأهب داخل المياه الخاضعة للسيادة المغربية. واعتبر أن هذا الإجراء يندرج في إطار الاستعداد لأي طارئ محتمل، خاصة أن السفينة الإسبانية تتوفر على إمكانيات تقنية وقدرات جرّ تفوق تلك التي تملكها القاطرات التجارية المستأجرة من طرف مالك الناقلة، رغم تسجيلها بالمغرب وعودتها لمالكين خواص.



