إنقاذ شخص تائه ومتجمد على متن “جيت سكي” بين المغرب وإسبانيا

شهد مضيق جبل طارق، أمس الخميس، عمليتي إنقاذ بحريتين متفرقتين، بعد العثور على شخصين كانا في وضعية خطر وسط البحر بسبب الظروف الجوية الصعبة وقوة الرياح.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسبانية، فقد جرى إنقاذ شخص كان عالقاً في عرض المضيق على متن دراجة مائية، بعدما ظل تائها وسط البحر ويعاني من انخفاض شديد في درجة حرارة جسمه نتيجة البرودة.
وأفاد موقع “أوروبا سور” أن سفينة تحمل اسم “سي أتيل” هي التي عثرت على الرجل في حالة إنهاك واضحة، حيث ظهرت عليه علامات التجمد بسبب الظروف المناخية القاسية.
وفور رصد الحالة، قامت السفينة بإبلاغ مركز تنسيق الإنقاذ البحري بمدينة طريفة، الذي بادر إلى إطلاق عملية إنقاذ عاجلة لتأمين سلامة الشخص المعني. ووقع الحادث على بعد حوالي 3.6 أميال شرق منطقة بونتا يوروبا، حيث جرى توجيه سفينة الإنقاذ “دينيبولا” التابعة لخدمة الإنقاذ البحري.
وتمكنت فرق الإنقاذ من الوصول إلى موقع الشخص العالق ونقله على متن سفينة الإنقاذ، قبل التوجه به إلى ميناء “إل سالاديلو” بمدينة الجزيرة الخضراء، حيث جرى تسليمه للمصالح الطبية ونقله إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية بعد معاناته من انخفاض حاد في حرارة الجسم.
وفي سياق متصل، وأثناء عودة طاقم سفينة “دينيبولا” من عملية الإنقاذ الأولى، توصل مركز التنسيق البحري في الجزيرة الخضراء بإشعار آخر يفيد بوجود شخص ثان تائه في عرض البحر على متن قارب “كاياك”، وعلى مسافة تقارب كيلومترا واحدا فقط من ساحل “سان غارسيا”.
وأفادت المعطيات المتوفرة أن المعني بالأمر لم يتمكن من العودة إلى الشاطئ بسبب قوة الرياح والتيارات البحرية، قبل أن تتدخل سفينة الصيد “بونتا ألمينا 1” التي تمكنت من إنقاذه وتأمين نقله إلى بر الأمان.
وتسلط هاتان العمليتان الضوء على المخاطر التي قد تواجه مستعملي الوسائل البحرية الخفيفة في مضيق جبل طارق، خاصة في ظل التقلبات الجوية السريعة وقوة التيارات التي يعرفها هذا الممر البحري الحيوي.



