عائلات سجناء إسبان في قضايا مخدرات تضغط على مدريد لنقلهم من سجني طنجة وتطوان

عادت قضية السجناء الإسبان المدانين في قضايا مرتبطة بتهريب المخدرات داخل المغرب إلى واجهة النقاش، بعدما جددت عائلاتهم مطالبها للحكومة الإسبانية بالتدخل من أجل نقلهم إلى سجون إسبانية لقضاء ما تبقى من عقوباتهم بالقرب من أسرهم.

ووفق معطيات متداولة في وسائل إعلام إسبانية، فقد شكلت عائلات عدد من المعتقلين تنسيقية للدفاع عن هذا الملف، مطالبة سلطات مدريد بتفعيل الاتفاق الثنائي الموقع مع المغرب سنة 1997، والذي يتيح إمكانية نقل المحكوم عليهم بين البلدين لقضاء عقوباتهم في وطنهم الأصلي وفق شروط محددة.

وتؤكد هذه العائلات أن أبناءها مدانون بالفعل أمام القضاء المغربي في قضايا تتعلق بالاتجار الدولي في المخدرات، غير أنها ترى أن نقلهم إلى إسبانيا من شأنه أن يخفف من معاناتهم النفسية ويسمح لهم بقضاء فترة العقوبة بالقرب من عائلاتهم.

وفي شهادات متداولة عبر مقاطع فيديو ومنابر إعلامية، أوضحت إنماكولادا دي لا روسا، المتحدثة باسم عدد من العائلات ووالدة أحد السجناء البالغ من العمر 24 سنة، أن مطلبهم الأساسي يتمثل في تسريع إجراءات نقل السجناء الإسبان الموجودين في المؤسسات السجنية المغربية إلى بلدهم. وأكدت أن العائلات لا تطعن في الأحكام القضائية الصادرة، لكنها تطالب فقط بمساعدة إنسانية تسمح للمحكومين بقضاء عقوباتهم قرب ذويهم.

من جانبه، تحدث أحد أقارب سجين إسباني آخر عن الوضع النفسي الصعب الذي يعيشه شقيقه داخل السجن، مشيرا إلى أنه تم توقيفه سنة 2025 بمدينة الحسيمة أثناء وجوده على متن قارب، قبل أن يصدر في حقه حكم بالسجن لخمس سنوات. وأضاف أن المعني بالأمر قضى فترة أولى من العقوبة في سجن الحسيمة قبل أن يتم نقله لاحقا إلى مؤسسة سجنية بمدينة تطوان.

وتؤكد أسر بعض المعتقلين أن البعد الجغرافي وصعوبة الزيارات يزيدان من معاناة السجناء وعائلاتهم، خصوصا في ظل ما يصفونه بظروف نفسية صعبة يعيشها بعضهم نتيجة الابتعاد عن بلدهم وأقاربهم.

من جهتها، تحدثت زوجة أحد السجناء الإسبان، المعتقل في المغرب منذ سنة 2024، عن الصعوبات التي تواجهها العائلات في متابعة هذا الملف، معتبرة أن ما تعيشه الأسر المعنية يشكل “معاناة يومية”، خاصة مع التكاليف المرتفعة للمساطر القانونية والمحامين.

ويستند هذا المطلب إلى الاتفاقية الموقعة بين الرباط ومدريد في 30 ماي 1997، والتي تنظم مسطرة نقل المحكوم عليهم بين البلدين، حيث تنص على إمكانية نقل السجين إلى دولته الأصلية لتنفيذ العقوبة، شريطة توفر مجموعة من الشروط القانونية، من بينها موافقة المعني بالأمر، وكون الجريمة المعاقب عليها مجرمة في تشريعات البلدين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى