سعر الغازوال قد يبلغ 18 درهما في المغرب

حذر الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، من التداعيات المتصاعدة للتوترات الدولية على أسعار الطاقة، مؤكدا أن “حرب الشرق الأوسط تتمدد في الزمان والمكان، وآثارها المرعبة بدأت تظهر على مختلف اقتصادات العالم”.

وأوضح اليماني، في تصريح صحفي اليوم الأحد 22 مارس، أن سعر لتر الغازوال في السوق الدولية بلغ حوالي 11 درهما مغربيا، ما يعادل نحو 1345 دولارا للطن، وهو ما ينذر – بحسب تعبيره – بإمكانية وصول سعره في السوق الوطنية إلى حدود 18 درهما للتر، في حال إضافة تكاليف النقل والضرائب وهوامش أرباح شركات التوزيع.

وأشار المتحدث إلى أن هذا الارتفاع المحتمل يأتي في سياق اقتصادي دقيق، تعيش فيه القدرة الشرائية للمغاربة ضغطاً متزايداً، نتيجة موجة التضخم التي تفاقمت منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، وما رافقها من اضطرابات في سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار المواد الأساسية.

وفي هذا الإطار، دعا اليماني إلى تدخل حكومي عاجل من أجل الحفاظ على السلم الاجتماعي واستقرار البلاد، مقترحا جملة من الإجراءات، من بينها إلغاء تحرير أسعار المحروقات، وتقنين أرباح الفاعلين في القطاع، إضافة إلى مراجعة الضرائب المفروضة، والتي تفوق – حسب قوله – 4 دراهم بالنسبة للغازوال و5 دراهم للبنزين.

كما شدد على ضرورة تبني رؤية استراتيجية لتعزيز السيادة الطاقية للمملكة، عبر تشجيع التنقيب عن النفط الخام، وإعادة إحياء نشاط مصفاة “سامير”، إلى جانب فصل أنشطة التخزين عن التوزيع، والعمل على رفع مستوى المخزون الوطني من المواد الطاقية، بدل الاقتصار على تدخلات ظرفية.

وختم اليماني تصريحه بالتنبيه إلى خطورة استغلال الأزمات الدولية من طرف بعض المتدخلين في السوق، معتبراً أن المرحلة الحالية تتطلب قرارات “شجاعة ومسؤولة” لحماية المواطنين من تداعيات الأوضاع الجيوسياسية المتقلبة، وضمان حد أدنى من العدالة الاجتماعية في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى