تفكيك شبكة دولية لتهريب “الكوكايين” بإسبانيا..حجز أكثر من 5 أطنان بقيمة تفوق 130 مليون يورو

كشفت عملية أمنية واسعة ضد شبكات الاتجار الدولي في المخدرات، عن معطيات جديدة تؤكد حجمها وخطورتها، بعدما تم حجز أكثر من خمسة أطنان من “الكوكايين” تم إدخالها عبر سواحل إقليم هويلفا جنوب إسبانيا، بقيمة سوقية تفوق 130 مليون يورو.
وتعود تفاصيل هذه العملية حسب وسائل إعلام إسبانية، إلى تدخل نفذته الشرطة الوطنية الإسبانية يوم 13 مارس الماضي، حيث تعد هذه الشحنة الأكبر من نوعها التي يتم ضبطها إلى حدود اليوم بإقليم هويلفا، والذي استخدم كنقطة عبور رئيسية نحو باقي الدول الأوروبية من طرف شبكة إجرامية دولية.
ووفق تصريحات مسؤولين أمنيين، فإن هذه الشبكة كانت تعتمد على بنية لوجستية محكمة داخل إسبانيا، متخذة من هويلفا وإشبيلية قواعد رئيسية لتنسيق عملياتها، في إطار تنظيم دولي يشتغل وفق تقسيم دقيق للمهام بين النقل والتخزين والتوزيع.
وقد تم إدخال شحنات الكوكايين عبر البحر باستعمال زوارق سريعة، وهي تقنية سبق اعتمادها في تهريب الحشيش، قبل أن يتم توسيع استخدامها لتشمل الكوكايين، عبر نفس المسارات البحرية التي أصبحت تستغل بشكل متكرر في أنشطة التهريب.
وبعد وصول الشحنات إلى الساحل، تم نقلها إلى منطقة “خيبراليون”، حيث جرى تخزين كميات كبيرة داخل مستودعات سرية، في انتظار إعادة توجيهها نحو وجهتها النهائية، التي حُددت في هولندا.
ومكنت التحريات الأمنية من اعتراض شاحنة خفيفة كانت بصدد نقل أزيد من طن من الكوكايين نحو مدينة أوترييرا، مرفوقة بسيارة أخرى كانت تؤمن عملية المراقبة. وأسفرت هذه العملية عن حجز الكمية المذكورة، إلى جانب أسلحة خطيرة شملت بندقية من نوع AR-15 ومسدس “غلوك” وذخيرة حية.
كما أسفرت عمليات التفتيش اللاحقة داخل مواقع التخزين عن حجز كميات إضافية تقدر بـ3550 كيلوغراما من الكوكايين في خيبراليون، و400 كيلوغرام أخرى في أوترييرا، ليصل إجمالي المحجوزات إلى أكثر من خمسة أطنان.
وأكدت التحقيقات أن الشبكة كانت تشتغل وفق نموذج يشبه الشركات، مع فصل واضح بين مهام اللوجستيك داخل إسبانيا وعمليات التوزيع الدولي، ما يعكس مستوى عال من التنظيم والاحترافية.
ومن بين أبرز ما كشفته العملية، حجز ترسانة من الأسلحة الثقيلة، من بينها أربعة بنادق من نوع كلاشينكوف، إلى جانب أسلحة أخرى وذخيرة، وهو ما يدل على خطورة الشبكة وقدرتها على تأمين أنشطتها الإجرامية.
وتندرج هذه العملية ضمن الجهود الأمنية المكثفة التي تبذلها السلطات الإسبانية لمكافحة شبكات الاتجار الدولي في المخدرات، والتي باتت تعتمد أساليب متطورة ومسارات متعددة لتوسيع نطاق نشاطها داخل أوروبا وخارجها.



