بعد تسلمه من المغرب..انطلاق محاكمة زعيم عصابة “يودا” بفرنسا

تستعد محكمة مرسيليا الجنائية، ابتداء من يوم الاثنين المقبل، لافتتاح واحدة من أكثر المحاكمات إثارة للجدل بفرنسا، والمتعلقة بفيليكس بينغي، المعروف بلقب “القط”، بعد أشهر من تسليمه من المغرب إلى السلطات الفرنسية.

ويتابع بينغي، البالغ من العمر 35 سنة، بصفته أحد أبرز الوجوه المرتبطة بالجريمة المنظمة في مدينة مرسيليا، حيث تتهمه السلطات الفرنسية بقيادة شبكة “لا فونتين” المتخصصة في الاتجار بالمخدرات داخل مشروع “باتيرنيل” السكني، خلال الفترة الممتدة ما بين 2021 و2023.

وإلى جانب بينغي، يمثل أمام المحكمة 19 متهما آخرين، يواجهون تهما ثقيلة تشمل الاتجار بالمخدرات والتآمر الجنائي وغسل الأموال، في ملف تصفه وسائل إعلام فرنسية بـ”الحساس” بالنظر إلى ارتباطه بحرب العصابات التي هزت مرسيليا خلال السنوات الأخيرة.

ومن المرتقب أن تستمر جلسات المحاكمة إلى غاية الخامس من يونيو المقبل، في أول ظهور قضائي لبينغي منذ ترحيله من المغرب في يناير 2025، بعدما تم توقيفه بمدينة الدار البيضاء خلال مارس 2024.

وفي ظل حساسية القضية، رفعت السلطات الفرنسية مستوى التأهب الأمني بمحيط المحكمة القريبة من الميناء القديم بمرسيليا، حيث سيتم نشر تعزيزات أمنية مكثفة تحسبا لأي تطورات محتملة أو أعمال انتقامية مرتبطة بالنزاع الدموي بين عصابتي “يودا” و”دي زد مافيا”.

وكانت مدينة مرسيليا قد شهدت سنة 2023 موجة عنف غير مسبوقة بين العصابتين، أسفرت عن سقوط عشرات القتلى، في واحدة من أعنف حروب تصفية الحسابات المرتبطة بتجارة المخدرات في فرنسا.

ويقضي بينغي حاليا فترة اعتقاله بسجن “فاندان لو فيي” تحت مراقبة مشددة، فيما تصفه تقارير أمنية فرنسية بأنه من الشخصيات البارزة التي فرضت نفوذها داخل شبكات الجريمة المنظمة بمرسيليا، وسط استمرار المخاوف من تداعيات هذه المحاكمة على الوضع الأمني بالمدينة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى