حمضي: احتمال انتشار فيروس إيبولا بالمغرب يبقى ضعيفا

أكد الطيب حمضي، الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، من خطورة سلالة “بونديبوجيو” من فيروس إيبولا، مؤكداً أن إعلان منظمة الصحة العالمية حالة “طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً” جاء عقب تسجيل تفشٍ مرتبط بهذه السلالة النادرة في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وأوضح حمضي، في تصريح صحفي، أن سلالة “بونديبوجيو” تُعد من أخطر سلالات إيبولا، إذ تصل نسبة الوفيات الناتجة عنها إلى نحو 50 في المائة، في وقت لا يتوفر فيه أي لقاح أو علاج نوعي معتمد لمواجهتها، خلافاً لسلالة “زايير” التي ارتبطت بموجات التفشي السابقة.

وأكد الخبير الصحي أن الوضع الحالي لا يشكل تهديداً بحدوث جائحة عالمية، غير أنه يفرض حالة يقظة دولية واستنفاراً وبائياً من أجل احتواء انتشار الفيروس، خاصة في ظل غياب وسائل وقاية وعلاج فعالة ضد هذه السلالة.

وأشار حمضي إلى أن خطر وصول الفيروس إلى المغرب وانتشاره مجتمعياً يظل منخفضاً، مبرزاً أن انتقال فيروس إيبولا لا يتم عبر الهواء، وإنما عبر الاحتكاك المباشر بسوائل المصابين أو جثث المتوفين بسبب المرض.

وأضاف أن الربط الجوي الذي يؤمنه مطار محمد الخامس بالدار البيضاء مع عدد من دول إفريقيا جنوب الصحراء يفرض تشديد المراقبة الصحية، لافتاً إلى أن غياب لقاح ضد هذه السلالة يجعل الاستراتيجية الوقائية تعتمد أساساً على العزل المبكر للحالات المشتبه بها وتتبع المخالطين وتفعيل إجراءات الطوق الصحي.

وفي هذا السياق، توقع حمضي أن تعيد وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بتنسيق مع القطاعات المعنية، تفعيل المخطط الوطني لليقظة والاستجابة، والذي يرتكز على تعزيز المراقبة بالمطارات والموانئ والمعابر الحدودية، إلى جانب رفع درجة تأهب المنظومة الصحية وتخصيص بنيات للعزل والتكفل بالحالات المحتملة.

وأوضح المتحدث أن خفافيش الفاكهة تمثل المستودع الطبيعي لفيروس إيبولا، فيما تنتقل العدوى إلى الإنسان غالباً عبر الاحتكاك بالحيوانات البرية المصابة أو استهلاك لحومها، قبل أن ينتشر الفيروس بين البشر عن طريق الدم والسوائل البيولوجية.

وأشار حمضي إلى أن فترة حضانة المرض تتراوح بين يومين و21 يوماً، ولا يكون المصاب معدياً خلالها، فيما تظهر الأعراض بشكل مفاجئ وتشمل الحمى الشديدة والصداع وآلام العضلات والقيء والإسهال، وقد تتطور في المراحل المتقدمة إلى أعراض نزفية وآفات جلدية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى