وسط أزمة الهجرة.. سبتة تدعو مدريد لإعلان الطوارئ ونشر الجيش وإغلاق الحدود

رفعت سلطات مدينة سبتة المحتلة، اليوم الخميس، سقف مطالبها إلى الحكومة الإسبانية، داعية إلى إعلان حالة طوارئ وطنية ونشر وحدات من الجيش وإغلاق المعبر الحدودي مع المغرب، في ظل استمرار أزمة الهجرة غير النظامية لليوم الثالث على التوالي.

وجاءت هذه المطالب عقب اجتماع استثنائي لمجلس رؤساء الكتل السياسية بالمدينة، أكد خلاله رئيس حكومة سبتة، خوان فيفاس، أن الوضع عرف خلال الساعات الأخيرة “تحولا نوعيا”، مشيرا إلى أن المدينة بلغت حدود قدرتها على استيعاب التدفقات المتواصلة للمهاجرين، وما يرافقها من ضغط متزايد على مختلف المرافق والخدمات.

ودعا فيفاس الحكومة المركزية في مدريد إلى تفعيل حالة الطوارئ الوطنية وفقا لمقتضيات قانون الأمن الوطني، مع تعزيز انتشار قوات الشرطة والحرس المدني، ونشر وحدات من الجيش لتأمين الحدود، فضلا عن إغلاق المعبر الحدودي، معتبرا أن الظرفية الحالية تستدعي إجراءات استثنائية تتناسب مع حجم الأزمة.

وتزامنت هذه الدعوات مع تقارير إعلامية إسبانية أفادت باستمرار محاولات العبور الجماعي نحو سبتة عبر الالتفاف على الحاجز البحري الفاصل بين المغرب والثغر المحتل، مؤكدة أن تدفق المهاجرين لم ينقطع منذ الساعات الأولى من صباح الخميس، مع وصول مجموعات جديدة تضم شبانا وقاصرين ونساء وعائلات.

في المقابل، رصدت “العمق”، خلال معاينة ميدانية بمدينة الفنيدق ومحيط معبر باب سبتة، استمرار توافد المئات من الراغبين في الهجرة غير النظامية، بينهم قاصرون وأطفال وعائلات بأكملها، نحو الشريط الساحلي المحاذي للثغر المحتل، في محاولة للوصول إلى سبتة سباحة أو عبر الالتفاف على الحواجز البحرية.

وأظهرت المعاينة استمرار تجمع أعداد كبيرة من المهاجرين المحتملين بمحيط المعبر والساحل، رغم الانتشار الأمني المكثف وتشديد إجراءات المراقبة، مع تواصل محاولات العبور عبر نقاط مختلفة من الساحل.

وفي السياق ذاته، تحدثت وسائل إعلام إسبانية عن حالة استنفار غير مسبوقة داخل سبتة، بعد تسجيل موجات متتالية من محاولات العبور، مشيرة إلى أن عددا من المهاجرين تمكنوا من بلوغ اليابسة والانتشار داخل أحياء المدينة، فيما تواصل قوات الحرس المدني وأجهزة الإنقاذ عمليات الاعتراض والإنقاذ على طول الساحل.

وأضافت المصادر ذاتها أن مراكز استقبال المهاجرين، وعلى رأسها مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين (CETI)، بلغت طاقتها الاستيعابية القصوى، في وقت تواجه فيه مراكز إيواء القاصرين والمنظومة الصحية ضغوطا متزايدة بفعل استمرار تدفق الوافدين.

ورغم تحذيره من خطورة الوضع، حرص رئيس حكومة سبتة على طمأنة سكان المدينة، داعيا إلى التكاتف والوحدة في مواجهة ما وصفه بأخطر أزمة هجرة تشهدها سبتة منذ سنوات، بالتزامن مع تصاعد المطالب السياسية والأمنية في إسبانيا باتخاذ إجراءات استثنائية للحد من استمرار موجة العبور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى