اختناق مروري بين تطوان وطنجة يجدد مطالب إنجاز طريق سيار

تشهد الطريق الرابطة بين مدينتي تطوان وطنجة، خلال فترة الصيف، ضغطا مروريا متزايدا، ما يؤدي إلى تسجيل ازدحامات وتوقفات متفرقة، بالتزامن مع الارتفاع الكبير في حركة التنقل التي تعرفها مدن الشمال خلال موسم الاصطياف.
ويتحول هذا المحور الطرقي، خلال فترات الذروة، إلى نقطة ضغط متكررة، في ظل توافد أعداد كبيرة من السكان والزوار والسياح على مدن ووجهات الشمال، التي تعرف خلال فصل الصيف ارتفاعا ملحوظا في عدد الوافدين وحركة المركبات.
ويعتمد سكان تطوان وطنجة، إلى جانب المصطافين والسياح، بشكل أساسي على هذا الطريق للتنقل بين المدينتين والمناطق الساحلية المجاورة، وهو ما يجعل ارتفاع عدد السيارات خلال الصيف ينعكس بشكل مباشر على انسيابية حركة السير، خصوصاً عند تسجيل أي اختناق أو حادث أو ضغط استثنائي على المحور.
وأعادت هذه الوضعية المتكررة مطلب إنجاز طريق سيار يربط بين تطوان وطنجة، باعتباره حلا بنيويا من شأنه تعزيز الربط بين قطبي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، وتخفيف الضغط عن المحاور الطرقية الحالية، فضلا عن تحسين شروط التنقل بين مختلف مناطق الجهة.
ويكتسي تطوير البنية التحتية الطرقية أهمية متزايدة في ظل النمو الذي تعرفه المنطقة على المستويين السياحي والاقتصادي، خصوصا مع تنامي جاذبية المدن الساحلية والوجهات السياحية الممتدة بين طنجة وتطوان، وما يرافق ذلك من ارتفاع موسمي في حركة السير.
كما يطرح اقتراب تنظيم كأس العالم 2030، الذي سيحتضنه المغرب وإسبانيا والبرتغال، الحاجة إلى مواصلة تعزيز شبكات النقل والربط بين المدن والمناطق السياحية، بما يواكب حجم التنقل المرتقب ويعزز جاهزية البنية التحتية للجهة.
ويرى متابعون أن تحسين الربط الطرقي بين تطوان وطنجة، ضمن رؤية متكاملة لتطوير شبكة الطرق السيارة والمحاور الرئيسية بالجهة، يمكن أن يساهم في الحد من الاختناقات المرورية، وتحسين انسيابية حركة السير، وتقليص الضغط على الطرق الحالية، إلى جانب دعم الجاذبية السياحية والاقتصادية للمنطقة.
وتجدد الاختناقات التي تشهدها الطريق خلال فترات الذروة النقاش حول الحاجة إلى حلول مستدامة تستجيب للنمو المتواصل في حركة السير، وتواكب التوسع العمراني والاقتصادي والسياحي الذي تعرفه جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، خاصة في ظل الاستحقاقات الدولية المقبلة التي تفرض تطورا لشبكات النقل والبنية التحتية.



